أما النمط الثاني من الفكاهة التي تبدو اللغة فيها عنصرًا أساسيًا، فإنما تصوره حكاية (قاضي البصرة والذباب) وإنما تتراءى هذه الحكاية، في فنيتها وحبكتها، والتركيز فيها على دينامية الكلمات والعبارات، وما خالطها من تلاعب بالألفاظ، وفنون البلاغة، من بديع ومعانٍ وبيان، قصة قصيرة أولى كتبها الجاحظ في ذلك الزمن المبكر، مثلما فعل بديع الزمان الهمذاني الذي ولد بعد وفاة الجاحظ بثلاث سنوات:"عام 358هـ-969م"في بعض مقاماته، ولا سيما"المقامة المضيرية".