فهرس الكتاب

الصفحة 13160 من 23694

وشفيق جبري لا يفصل كثيرًا في تصوير الحياة الثقافية والفكرية التي كانت في البصرة زمن الجاحظ كما فعل (شارل بيللا) في كتابه، لأنه آثر أن يقدم مناحي تلك الحياة الفكرية في فصول كتابه عند الحديث عن جوانب حياة الجاحظ، وذلك ألصق بأصول المنهج الذي اختاره، وإن كانت صورة تلك الحياة جاءت مشتتة لا تنتظمها وحدة ولا تكامل... فإذا فرغ من ذلك كله تحول إلى حياة الجاحظ فيها، ويأسف"جبري"لأن المعلومات المتوافرة عن حياة الجاحظ لا تشفي الغليل إذا قيست بما يعرفه الفرنجة عن أدبائهم. ذكروا أنه عاش نيفًا وتسعين سنة، وروى أبو بكر في تاريخ بغداد أنه ولد سنة 245هـ وقيل سنة 236هـ، فتاريخ ولادته مضطرب أما وفاته فكانت سنة 255هـ وقد شكا كبر السن في آخر عمره. أما اسمه فهو عمرو بن بحر بن محبوب كناني ليثي طيبة أو مولى، وكان له أقارب عاشوا بعده منهم (يموت بن المزرّع، والجاحظ ابن خال أمه) على روايته، وكان أديبًا إخباريًا له مُلح ونوادر.. أما عن خلقه فكان الجاحظ مشوّه الخلق، لُقب بالجاحظ لجحوظ عينيه، وعُرف بالحدقي، وقد اتصل بالمتوكل فلما رآه استبشع منظره، وأمر له بعشرة آلاف درهم وصرفه عن بلاطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت