فهرس الكتاب

الصفحة 13147 من 23694

"وعامة اكتساب الرجال وإنفاقهم وهمهم وتصنعهم وتحسينهم لما يملكون إنما هو مصروف إلى النساء والأسباب المتعلقة بالنساء، ولو لم يكن إلا التنمص والتطيب والتطوس والتخضب والذي يعدلها من الطيب والصيغ والحلي والكساء والفرش والآنية لكان في ذلك ما كفى، ولو لم يكن له إلا الاهتمام بحفظها وحراستها وخوف العار من جنايتها والجناية عليها لكان في ذلك المؤونة العظيمة والمشقة الشديدة".

وأن الرجل متمسك بالمرأة لا غنى له عنها حيث يقول:

"إن الرجل يستحلف بالله الذي لا شيء أعظم منه وبالمشي إلى بيت الله وبصدقة ماله وعتق رقيقه فيسهل ذلك عليه ولا يأنف منه، فإن استُحلِف بطلاق امرأته تربد وجهه وطار الغضب في دماغه وتمنع وعصى وغضب وأبى، وإن كان المُحْلَف سلطانًا مهيبًا ولم يكن يحبها ولا يستكثر منها وكانت نفسها قبيحة المنظر، دقيقة الحسب، خفيفة الصداق، قليلة النشب.. ليس ذلك إلا لما عظّم الله من شأن الزوجات في صدر الأزواج".

وهو حين يتطرق إلى موضوع حجاب المرأة فإنه يقصر نقاشه على نظرة السابقين للحجاب وعلى سلوك بعضهن، دون أن يبين أثر الحجاب في نفسية المرأة وهل كان يعوق نشاطها في الحياة العامة. فهو يقول:"لم يزل الرجال يتحدثون مع النساء في الجاهلية والإسلام حتى ضرب الحجاب عن أزواج النبي""ثم كانت الشرائف من النساء يقعدن للرجال للحديث، ولم يكن النظر من بعضهم إلى بعض عارًا في الجاهلية ولا حرامًا في الإسلام"، و"والدليل على أن النظر إلى النساء كلهن ليس بحرام أن المرأة المعنسة تبرز للرجال فلا تحتشم من ذلك فلو كان حرامًا وهي شابة لم يُحلّ إذا عُنِّست"ودليل آخر"أن النساء إلى اليوم من بنات الخلفاء وأمهاتهن فمن دونهن يطفن بالبيت مكشفات الوجوه، ونحو ذلك لا يكمل الحج إلا به"ويقول:"الدليل على أن النظر إلى النساء كلهن ليس بحرام أن المرأة المغنية تبرز للرجال فلا تحتشم من ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت