فهرس الكتاب

الصفحة 13146 من 23694

إن نظرته في تشييخ الطفولة وحرمانها من العيش السوي والطبيعي لم يخرج بها من دائرة مفهومه القاصر عن المرأة الإنسان...! وهو حين يخص النساء بمؤلفه:"في فضل ما بين الرجال والنساء وفرق ما بين الذكور والإناث"يبين من وجهة نظره"في أي موضع يفضلن ويغلبن، وفي أي موضع يكن المغلوبات والمفضولات، ونصيب أيهما في الولد أوفر، وفي أي موضع يكون حقهن أوجب، وأي عمل هو بهن أليق، وأي صناعة هن فيها أبلغ".

وهو ليؤكد مكانتها يبين أثرها في نفس الرجل، فهو عاشق لها والعشق عنده"داء يصيب الروح ويشتمل على الجسم بالمجاورة، كما ينال الروح الضعف في البطش والوهن في المرء ينهكه، وداء العشق وعمومه في جميع الأبدان بحسب منزلة القلب من أعضاء الجسم وصعوبة دوائه تأتي من قبل اختلاف علله وأنه يتركب من وجوه شتى، كالحمى التي تعرض مركبة من البرد والبلغم، فالعشق يتركب من الحب والهوى والمشاكلة والالف""وهو داء لا يملك دفعه، كما لا يستطاع دفع عوارض الأدواء إلا بالحمية ومن الأمة عشق القيان على كثرة فضائلهن وسكون النفوس إليهن ولأنهن يجمعن للإنسان من اللذات ما لا يجتمع في شيء على وجه الأرض"هكذا جاءت نظرة الجاحظ لكريم المرأة في عشقها والقيان بخاصة لسكون النفوس إليهن وكنا نأمل أن تكون المقارنة بين الرجل والمرأة في هذا الكتاب شاملة، موضوعية، وأن يكون تكريمها لا في جعلها وسيلة وأداة، والجاحظ أراد أن يقنعنا بأن الرجل عامل لأجل المرأة وحريص على تأمين حاجاتها وساهر على حفظها حيث يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت