فهرس الكتاب

الصفحة 13143 من 23694

وقد يميز الجاحظ بين النساء بحسب مراتبهن ومستوياتهن عند الرجال، فهم يفضلون المملوكة على المهيرة، ويؤثرون الأمَة على الحرة، يقول:

"قال بعض من احتج للعلة التي من أجلها صار أكثر الإماء أحظى عند الرجال من أكثر المهيرات، أن الرجل قبل أن يملك الأمَة قد تأمل كل شيء منها وعرفه فأقبل على ابتياعها بعد وقوعها بالموافقة، والحرة إنما يستشار في جمالها النساء، والنساء لا يبصرن جمال النساء وحاجات الرجال قليلًا ولا كثيرًا، والرجال بالنساء أبصر، وإنما تعرِف المرأة من المرأة ظاهر الصفة، وأما الخصائص التي تقع بموافقة الرجال، فإنها لا تعرف ذلك، وقد تحسن المرأة أن تقول كأن أنفها سيف، وكأن عينها عين غزال... الخ..".

وهو في هذا كله لا يخرج في نظرته للمرأة عن كونها المرأة الشيء، المرأة المتعة، دون أن يتناول بالوصف أخلاق المرأة وسلوكها وعاداتها وتربيتها.. الخ.. إنها نظرة قاصرة لا تعكس وراءها إلا عقلية المجتمع التقليدي الذي وجد فيه..

ولا يكتفي الجاحظ بذلك بل يصف القيان في ضوء خبرته لهن ووقوفه على طبائعهن وغرائزهن ونوازعهن فيحلل أخلاقهن وطرق معاشهن فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت