والخلاصة أنا أبرزنا ملامح من الحياة الجمالية لدى الحيوان إنشاءً وصورًا وأصواتًا وأعمالًا كما أشاع الجاحظ ذلك في كتابه الآبد المؤثل. هذا وإن ضيق المجال جعلنا نقتصر ونختصر دون أن نتوسع في حواس الحيوان الأخرى كقوة البصر وحس الشم دون أن نزيد في التعليق بما قدمه العلم الحديث والتقانة العصرية في مزايا أنواع الحيوان وخصائصه العجيبة المتفردة مما يتطلب المزيد من التنقيب في الكتب ومن متابعة الأسفار في مختلف الكتب والأسفار. وهذا كله من شأنه أن يحفز على التفكير ويدفع إلى إتقان البيان الذي امتاز في سموه الإنسان.
وفي الختام يلذّ لنا أن نطرح مرة جديدة قول أبي الفضل ابن العميد الملقب بالجاحظ الثاني في أدبه وترسله ونسأل عن مدى تحقق هذا القول:"كتب الجاحظ تعلم العقل أولًا والأدب ثانيًا" (64) .