فهرس الكتاب

الصفحة 13072 من 23694

وإن يك عفوٌ ثم عني ورحمةٌ ... فَثَمَّ نعيمٌ دائرٌ وسرور

وقضى أحد شعراء الأندلس وهو في البلاط الصنهاجي بالمهدية التونسية مخلفًا أربعة عشر مؤلفًا، عسى أن تلقى مسربًا إلى القراء العرب، ومنها ديوانه، موضوع بحثنا. ... فخلِ دمعكَ يسقي الربعَ وهو دم

ديوان أمية أبي الصلت:

ذكر الأصفهاني والحموي وابن أبي أصيبعة بأن أمية قد رتب ديوانه على حروف الهجاء العربي، وهو ديوان كبير وقال صاحب الخريدة:"وقع ديوان هذا أبي الصلت في دمشق فأخذته وانتخبت منه ما أوردته، ونبهت على ما هو من روايتي في موضعه، وكل شعره منقح، ملقح، ممدح، مستملح، صحيح السبل، محكم الحول، نظيم المسلك، قويم الفلك، وذلك على ترتيب الحروف، وقد قرأت في ديوان شعره بتاريخ سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. ولا شك أنه عاش بعد ذلك" (20) . وفي موضع آخر قال الأصفهاني بأنه"قرأ شعرًا لأمية بعد 522 نقلًا عن أبي الفتح نصر بن عبد الرحمن بن إسماعيل الغزاوي في بغداد سنة ستين وخمسماية للهجرة" (21) ، وكان أبو الصلت قد توفي عام 529 للهجرة.

وفي قراءة الديوان نلحظ أن أمية قد سلك نهج الأوائل في قرض الشعر، من مدح وهجاء وغزل ووصف، كما استخدم في أشعاره مختلف بحور الشعر، وبقي محتفظًا بطابعه الأندلسي. وإن كان قد غلب الوصف على أشعاره في نهجه، إلا أن أشعار المدح طغت وهي لم تقل معنى ومبنى عن الوصفيات التي طوف بها على البشر والأشياء والجغرافيا، حيث نجده أفرد قصائد في وصف النيل، والهرمين، والمرصد، والقصور المصرية وحدائقها، وكذلك في المهدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت