وقد زاول أمية بن عبد العزيز وهو يافع سائر المعارف المتاحة في ذلك العصر بعد أن تثقف على أيدي علماء مبدعين، ذكر التراجم منهم هشام بن أحمد بن هشام الكناني، أبا الوليد، المعروف بالوقشي، /نسبة لـ"وقش"/ من أعمال طليطلة، وتتلمذ على أيدي أبي عمر الطلمنكي وأبي عمرو الصفاقسي (صاحب كتاب: نكت الكامل للمبرد) وغيرهما بالتأكيد، إلا أن ابن بشكوال والزركلي والعماد الأصفهاني، والحموي لم يذكروا غير هذين المعلمين اللذين أمداه بالمعارف في العلوم والفنون والآداب التي ذهب فيها أمية كل عميق ومرموق.. وكان ذلك حتى عام 489هـ، وهنا شد أمية الرحال إلى مصر، في يوم عيد الأضحى وأمه برفقته، ويقول ابن خلكان أنه"نزل الإسكندرية في زمن الحاكم الفاطمي المستعلي بالله (7) ، ومن بعده خلفه الآمر بأحكام الله".
أمية في بلاط مصر:
أخذ أبو الصلت الموسوعي، الشاعر بالتقرب من أولي السلطة في مصر، الذين وجدوا فيه مكنة لقضاء حاجتهم من المعارف والعلوم. وكان طموحه التوصل إلى حضرة وزير النظام الفاطمي القابض على مفاتيح الحكم، بيديه: الأفضل الجمالي الأرمني الأصل، والطامع بالحكم، عن طريق أحد رجاله المسمى تاج المعالي.