فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 23694

إنني أجرؤ على القول: إنَّ اللجوء إلى شرح ابن سينا بربطه بالأفلاطونية المحدثة في فهم العقل، أي كون العقل تعقلًا للذات هو اكتفاء غير ملزم، وهذا أقل ما يقال فيه. كما أنه من يوعز إلى وجود"ثغرة"في فهم العقل عند ابن سينا أو وجود تناقض ناجم عن أنه لم يكتشف"أن الدماغ مادة هي أعلى أشكال المادة المتقنة الرفيعة الإتقان، وأن التفكير صفة عالية أيضًا لهذه المادة، وأن المادة ـ لذلك ـ هي أساس التفكير" (17) لا يقوم إلا بإفراغ المقاولات السينوية التي تبدو غير مطابقة لتصوره وإحلال مقولات غيرها مبرر صحتها الوحيد إنها تتلاءم ومعطيات الإيديولوجيا التي ينتمي إليها الشارح. هذا بالإضافة إلى ما نراه من ارتياح للذات لدى الشراح، يشبه أكثر ما يشبه جمبازًا يتقنه عدد قليل من رياضيي العقد السابع من قرننا. فعلاقة الفكر بالدماغ كما يقدمها هنا حسين مروة لشرح الثغرة التي في المفهوم السينوي للعقل، هي افتراض مثله مثل القول بانبثاق النفس الكلية المحركة للفلك الأقصى عن تعقل العقل ذاته واجبة بالأول.

ثم هل نذهب إذًا في فهم العلاقة القائمة بين الفكر والوجود عند ابن سينا حتى القول بقرب النظرية الديكارتية منها أو تطابقهما؟...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت