فهرس الكتاب

الصفحة 13042 من 23694

1ً-الحفظ من جنسه أي من جنس شعر العرب حتى تنشأ في النفس ملكة يُنسج على منوالها، ويُتخير المحفوظ من الحر النقي الكثير الأساليب. وأقل ما يكفي في هذا المحفوظ المختار من شعر الفحول من الشعراء الإسلاميين (بما في ذلك الحقبة العباسية بالطبع) . أما أكثره فشعر كتاب الأغاني، لأنه جمع شعر الطبقة الإسلامية والمختار من الشعر الجاهلي.

2ً-بعد الامتلاء من الحفظ وشحذ القريحة للنسج على المنوال، يُقبل على النظم، وبالإكثار منه تستحكم ملكته وترسخ. وربما كان شرط النظم بعد الحفظ نسيان ذلك المحفوظ لتُمحى رسومه الحرفية الظاهرة، فتتكيف النفس بها، وينتقش الأسلوب فيها.

3ً-ولا بد من الخلوة واستجادة المكان المنظور فيه من المياه والأزهار، وكذا المسموع لاستنارة القريحة باستجماعها وتنشيطها بملاذ السرور.

وهذا شرط المكان، أما شرط الزمان فهو الصباح الباكر، حيث الراحة والنشاط ذهنًا وفكرًا. وهذا ينطوي إذًا على حالة نفسية أو شرط نفسي. وأضاف ابن خلدون إلى ذلك العشق والانتشاء اللذين ذكرهما ابن رشيق في العمدة."وهو الكتاب الذي اختص بهذه الصناعة وإعطاء حقها، ولم يكتب أحد قبله ولا بعده مثله" (ص 1297) . ولكن ابن قتيبة سبقهما عندما تحدث في القرن الثالث الهجري في كتابه: الشعر والشعراء، عن بواعث الشعر وتاراته وزمانه ومكانه، وعرض أمثلة لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت