وفي الفصل الأخير من الكتاب يتحدث المؤلف عن الخدمات الاجتماعية التي تقدم للعلماء ومكانة المرأة العاملة، فقد جرت العادة أن يُعالج المعلمون والطلبة المرضى على نفقة المعاهد أو الدولة، وكان العلماء والمعلمون يمنحون إجازات مرضية لمن يقعدهم مرضهم عن العمل، وأعدت المدارس لمبيت الطلاب والمدرسين ولم يكن يسمح للمدرس باستحضار عائلته للإقامة معه في المبيت الداخلي، وكان لبعض العلماء دور خاصة قرب دار الحاكم، وبالمقابل فثمة ما يشير إلى أن بعض العلماء سكنوا دورًا متواضعة أو في الجوامع والترب لفقرهم.
وغالبًا ما كان ابن العالم يخلفه في وظيفته واختصاصه، وكان مرتب العالم ينقل أحيانًا بعد وفاته إلى أولاده، وقد يمنح المدرس إجازة لقضاء الحج أو العمرة أو المجاورة، وكان يسمح للطلبة والمدرسين بالتغيب عن المدرسة ثلاثة أيام مأجورة في كل شهر.
واعترف الإسلام بحق المرأة في التعلم فبرزت عالمات وأديبات في مختلف شؤون العلوم والآداب، ولكن تعليم المرأة لم يكن منتشرًا انتشار تعليم الرجال، ورأى الخليفة عمر وجاراه المعتزلة والمعري تعليم المرأة القرآن والدين ليس غير.
وذهب بعضهم إلى ضرورة تعليم البنات انطلاقًا من قول الرسول (r) : [طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة] ، وورد في الاستيعاب والإصابة.