فهرس الكتاب

الصفحة 13026 من 23694

"إن الشفاء أم سليمان بن أبي خيثمة قال لها رسول الله (r) : [علّمي حفصة رقية النملة كما علمتها الكتابة] ، ومما يؤيد ذلك أن دعوة الرسول الكريم (r) : [دعوة شاملة للجنسين، ولا يُعقل أن تبلغ نساء المسلمين العالمات ما بلغنه من علم بالاعتماد على الذاكرة الشفوية فحسب] ، ويقول ابن حزم"لقد شاهدت النساء وعلمت من أسرارهن ما لا يكاد يعلمه غيري.. وهن علمنني القرآن وروينني كثيرًا من الأشعار ودرّبنني في الخط. وكان تعليم البنات في كتاتيب متخصصة، أو في المنازل وقد علّم أسد بن الفرات ابنته أسماء، وعيسى بن مسكين الورع الفقيه بناته وبنات أخيه وحفيداته، وكان للصوفية رباطات للنساء، وبرز من نساء المسلمين أعلام مثل أم عيسى بنت إبراهيم بن اسحق الحربي الفقيه، وخديجة بنت محمد علي الواعظة، وأم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن، وأم تقية بنت الفرج، وأسس بعضهن مدارس لتعليم الأولاد كزمرد خاتون التي أسست المدرسة الصلاحية بدمشق، ومنهن واعظات مشهورات كالشاهجانية (ت 460 هـ) ، ومنهن قاضيات وكاتبات.

وفي خاتمة الكتاب يبين المؤلف أن المكانة الاجتماعية للعلماء كانت تنبع من طبيعة اختصاص العالم ومستوى علمه ومدى الحاجة إليه فكانت علوم الدين تحتل الصدارة ويعطى لمتخصصها المكانة المرموقة، ويدعو المؤلف إلى الإفادة من مكانة العلماء في المجتمع الإسلامي لتعزيز التربية وتطوير المجتمع في عصرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت