وقد ذكر القلقشندي جملة منها، ويحلل المؤلف بعض هذه الألقاب فيرى أن لقب العالم من ألقاب السلطان وهو خلاف الجاهل ولقب الإمام إشارة إلى علو كعب صاحبه بعلمه، ولا سيما العلوم الدينية، والشيخ ويطلق على العالم الذي تقدم في فنّه، وهو لقب تعليمي. أما الفقيه فهو لقب يطلق على المجتهدين غير المقلدين في العلم، والأستاذ لقب فارسي أطلق على أصحاب الصنائع ثم خصّ بمن مهر في التعليم، وغزر علمه، والمدرس: ويطلق على من يتصدى للعلوم الشرعية وقد شاع منذ القرن الرابع الهجري. والمعيد: وقد ارتبط هذا اللقب غالبًا بالمدرّس، وهو مساعد المدرس الذي يساعد المتخلفين من الطلبة للحاق بأقرانهم، والمستملي: وبه يستعين الشيخ إذا كان عدد الطلاب كبيرًا لينقل إليهم ما يقوله الشيخ بصوت مرتفع، والمربيّ: وهو لقب قل استخدامه في العصور الماضية وقصر استعماله في دائرة التصوف، والمجتهد. وهو من ألقاب العلماء ويراد به من يستنبط الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع والقياس، والمعلم. وكان من أدنى الرتب العلمية، إذ كان يقرن غالبًا بتعليم الأولاد في الكتاب. والمؤدب، وهو معلم خاص يعلم الطلبة في بيوتهم، ويهذبهم.
وعن ملابس العلماء، فإن لكل طائفة منهم شعارها الخاص الذي يميزها في لباسها ومن أبرز ملابس العالم: العمامة والجبة والطيلسان والقلنسوة وهي قبعة طويلة مخروطية الشكل أول من لبسها المنصور، والطرحة وهي من الألبسة الخاصة بالمدرسين وتوضع فوق العمامة والفرجية: وهي نوع من الثياب يلبس فوق سائر الملابس ولها طوق وأردان وتكون مفرجة من قدام، ومن أعلاها إلى أسفلها مزررة بالأزرار وتطرح على الكتفين، وقد افتنّ بعض العلماء في العصور المتأخرة بلبسه، فاهتم به أكثر من اهتمامه بالعلم.