فهرس الكتاب

الصفحة 12940 من 23694

إن موضوع القدس، حسب ذلك الإعلان قضية مؤجلة إلى عام 1996 وربما أكثر، وهي بالنسبة إلى العرب قضية تتصل بالمراحل النهائية من"معاهدة السلام"حسب مرجعية مؤتمر مدريد، وإلى أن يحين ذلك الوقت تكون"إسرائيل"والتحالف الغربي المتصهين الذي يناصرها، ويفرض هيمنتها وتفوقها الأمني، قد فرضت أمرًا واقعًا في القدس، وأمرًا واقعًا من خلال القدس، يصعب على العرب مواجهته أو نقضه.

فهل تراهم يستسلمون لسلسلة الأمر الواقع التي ما يزال الاستعمار الغربي والاحتلال الاستيطاني الصهيوني يفرضها عليهم منذ عقود وعقود؟! إن القدس عبر التاريخ الطويل، كانت مركز الأحداث وجوهر القضايا والصراعات والحلول، وهي كذلك بالنسبة إلى العرب والمسلمين، ويقول الغرب أنه معني بها تمامًا، ويقول اليهود إنها المرتكز الروحي والسياسي والفكري لمشروعهم. فهل يكون هناك سلام من أي نوع في ظل أوضاع لا تستقر فيها أوضاع القدس على العدل التاريخي والإنصاف؟؟ وهل يمكن حسم أمر القدس المرتبط - بالنسبة إلينا نحن العرب والمسلمين - بحسم أمور تتعلق بالاحتلال الصهيوني لأرضنا، وبالسيطرة الغربية على قرارنا ومقدراتنا، من دون قوة ورؤية وقرار؟! وهل يكون ذلك من دون وحدة ومعرفة علمية وإيمان وطاقة روحية واقتصادية، تصنع ذلك؟!؟

لقد قال صلاح الدين الأيوبي، كما ورد في رسالته التي كتبها له القاضي الفاضل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت