قال (89) : وأنا الحسن بن أبي بكر قال: كتب إليَّ محمد بن إبراهيم الجوري يذكر، أن أحمد بن حمدان بن الخضر حدثهم، نا أحمد بن يونس الضَّبِّي، حدَّثني (90) أبو حسَّان الزِّيادي قال:
مات القاسم بن عيسى، أبو دلف العجلي (91) ببغداد في سنة خمس وعشرين ومائتين.
وذكر أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي قال:
وفيها -يعني سنة خمس وعشرين ومائتين -مات أبو دلف القاسم بن عيسى العجلي، وكان شجاعًا فصيحًا شاعرًا، وله شعر كثير.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البَيْهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا أحمد محمد بن الحسين الزاهد يقول:
حكي عن دلف بن أبي دلف العجلي أنه رأى أبا دلف في المنام كأنه مضطجع في بيت يرتفع منه الدخان، فقال له: يا بني، أخبر أهلنا بما أنا فيه؛ ثم أنشأ يقول: [من الوافر] .
فلوأنَّا إذا متنا تُركنا
ولكنَّا إذا متنا بُعِثنا ... ونُسأل بعده عن كلِّ شيِّ
قوله: محمد بن الحسن وهم، وقد ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور، فقال: سمعت أبا حامد الحسنوي يقول؛ وهو محمد بن أحمد بن حسنويه. ... مالقينا في البرزخ الخِنَّاق
أخبرنا أبو الحسن بن قُبَيْس نا -وأبو منصور بن خَيْرون أنا -أبو بكر الخطيب (92) حدثني الحسن بن أبي طالب (93) ، نا يوسف بن عمر القوَّاس، نا الحسين بن إسماعيل إملاءً، نا عبد الله بن أبي سعد (93) ، حدَّثني محمد بن سلمة البَلْخي، حدَّثني محمد بن علي القُوهِسْتاني، حدَّثني دُلَف بن أبي دُلَف قال:
رأيت كأن آتيًا أتى (94) بعد موت أبي، فقال: أجب الأمير. فقمت معه، فأدخلني دارًا وَحْشةً وعرة (95) ، سوداء الحيطان، مقلَّعة السقوف والأبواب، ثم أصعدني درجًا فيها، ثم أدخلني غرفة، فإذا في حيطانها أثر النيران، وإذا في أرضها أثر الرماد، وإذا أبي عريان، واضعًا رأسه بين ركبتيه، فقال لي كالمستفهم: دلف؟ قلت: نعم، أصلح الله الأمير، فأنشأ يقول: [من الخفيف] .
أبلِغَنْ أهلنا، ولا تخف عنهم