فهرس الكتاب

الصفحة 12841 من 23694

1-حفظ الأصحاء على صحتهم، واستردادها لما هي على حالتها الأولى إذا فُقدت، ولا يتم ذلك إلا في حفظ سلامة الأبدان بالوقاية من الأمراض والرعاية الدؤوبة، ليكون البدن في أحسن حالة وأوفر عافية، بما يصونه ويحصّنه ضد الأخلاط أو نقصها، والتزام الاعتدال في الطبائع وتوفر سبل الاستفادة منها أو الحصول عليها.

2-أما في حالة تأخر الصحة وتدنيها، فالمؤلف ينصح بوجوب الإقدام على توفير العناية لحفظها ورعايتها بالإصلاح المستمر وتحسين أوضاعها، بما يبقيها على حالة أفضل بما أوتي الطبيب من حكمة التدبير والمساعدة بالعلاج الدواء النافع والسعي لتقدمها أكثر فأكثر.

3-زيادة في بذل مساعدة فعلية بواسطة تدابير عملية نحو ذوي الأبدان الضعيفة الناقهين والأطفال الصغار والمشايخ المسنين حتى تتوفر لديهم أسباب الحماية والوقاية لضمان صحة جيدة في ظروف مُيسرة باستمرار (25) .

وينصح أبو الحسن الدمشقي بتوفير الغذاء الجيد المتوازن لكل فرد، أولًا، وثانيًا أو يُقدم العلاج الصحيح حين اللزوم، وأخيرًا إذا لم تُغن الأغذية والأدوية، فحينئذ تكون المداخلة الجراحية (بعمل اليد) حتى ينال المريض الشفاء الناجز.

وتكون المعالجة باستعمال الأشياء المضادة، أي في حالة إصابة الحمى، مثلا يعطى المريض الأغذية والأدوية الباردة، ويُسقى الماء البارد، أو الاستحمام أو التغطيس بالماء البارد، وبالعكس إن كان المريض بارد المزاج فيعطى أغذية وأدوية حارة.

ويوصي المؤلف، أيضًا، بالاقتصاد في التدبير والتوفير في وسائله"فخير الأمور أوسطها". وهذا يشمل خاصة الاهتمام بالتغذية الناجعة على أصول صحيحة مع التنويع والتوازن في ذلك، والاحتراس من إدخال طعام على طعام، وذلك بتناول ما يكفي من طعام أو شراب بمقدار دون زيادة أو إكثار منها، وأيضًا ضمن أوقات محددة وحسب العادة المرعية.

وبتأثير إغريقي واضح، فإن المؤلف يعتبر أن علم الطب النظري يكون باشتماله على ثلاثة أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت