فهرس الكتاب

الصفحة 12840 من 23694

وكما في الطب الشعبي المتوارث، فالمؤلف يؤكد أن المعدة هي بيت الداء، وأكثر أسباب المرض فيها، وفيها تستمر عمليه الهضم أو بدء السقام، في تكثير تناول الطعام والتهام الأغذية، فالبطنة (الامتلاء المفرط في الأكل) ، وفساد الطعام والشراب فيها، والتخليط في أنواع الأطعمة وألوانها، فينصح بالإقلال منها قبل الشبع.

أما الكبد فيعتبر مسكن الرحمة، وعكس ذلك العداوة والكراهية. والكبد هو مخزن الجسم بعد المعدة، كما أنه الطابخ للأطعمة المنضج لها، وما كان منها صافيًا فيندفع إلى الطحال مسكن الضحك، ومنه إلى العروق، أما ما ليس منها فيبقى ليس صافيًا، فيُدفع إلى الأمعاء ثم إلى الخارج.

وأخيرًا فإن المرارة (وهي كيس الصفراء أو الحويصلة المرارية) فتعتبر مسكن الرشاد والهدى، كما تساعد في إكمال عملية الهضم، وهي باردة في حين أن الكليتين حارتان (23) .

سلامة الصحة ودوام حفظها:

كما في الطب الشعبي، يُلزم الدمشقي بضرورة الوقاية من الأمراض، وحسن الرعاية الصحية، والعناية بالبيئة، والاهتمام بجودة أنواع الأغذية لسلامة البدن، واختيار الأفضل والأصلح منها؛ ويوصي بتجويد الهضم.

ويقول بأن أفضل البذور منها للتغذية القمح الخالص الرزين الذي يُخبز بعد التخمير، ويرى أن يكون معتدلًا مع إضافة قليل من الحليب، أما الفواكه فينصح بأن يُتناول منها ما هو متكامل النضج، وأجودها التين والزبيب والليمونيات (كالبرتقال والليمون والكباد) فالرمان؛ ومن البقول ينصح بالخس (أو الخص، بتعبير المؤلف والناسخ) ، ثم الفجل؛ وأما اللحوم فأجودها الجديان (لحم المعز في السنة الأولى) (24) .

وفي الرسالة الهارونية يقسّم المؤلف الطب إلى قسمين: علم وصناعة (أي المهارة والحذاقة في الممارسة، أو الحرفة وصناعة الحيل) .

وصناعة الطب تنقسم بدورها إلى ثلاثة أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت