فهرس الكتاب

الصفحة 12838 من 23694

2-وجوهر جرمي جسماني بأبعاده الثلاثة: الطول والعرض والعمق، ويتكون من العناصر (الأركان) الأربعة، وهي إما أن تكون من الجوامد، ما لا ينمو ولا حياة له كالمعادن والأحجار الكريمة والأفلاك. أما الحواس ذاتها فهي: السمع والبصر والشم والذوق (المِجسّة) واللمس والشهوة.

ويشير المؤلف إلى مشاكلة الحيوان لبدن الإنسان في حركته وسكونه ومِشْيته وقيامه، وطعامه وشرابه ويقظته، والأخلاق والطبائع. فمثلًا في الأسد نجد القوة والشجاعة، وفي الثعلب المكر والخداع.

وأوضح أن في بدن الإنسان هناك سبعة أعضاء: المخ (أو الدماغ في الرأس) ، والعظام، والعروق، والأعضاء كالعينين والأذنين والأنف والفم والحنجرة، ثم اللحم، والجلد، والشعر، وهذه في علم الفلك تقابلها البروج السبعة.

ثم يتدرج المؤلف في الحديث عن الأمور الطبيعية فالإنسان جسم ونفس وروح. وأما طبائع البدن ففيها الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة.

ويشبّه الإنسان ونموّه بالأعشاب والأشجار والبذور النامية، والتي منها تتولد، ثم بعد موتها تعود تستأنف النماء، فيتجدد وجه الطبيعة في قيامة مباركة مشرقة، مثلها مثل الأجنّة في الأرحام، حيث يتحول زرع المَنِيّ إلى جنين، وتنتهي المرحلة الأولى هذه إلى إشراقة ولادة الطفل وخروجه من ظلام الرحم إلى نور الحياة وبزوغ كائن جديد في العالم المنظور. وتتبع ذلك مراحل نمو بدن الإنسان: من الطفولة إلى الشباب فالكهولة ثم الشيخوخة. وفي جميعها يعيش المرء مدة قصيرة، هي العاجلة، ثم يصير كبيرًا في موته بالانطلاق إلى الآجلة والأبدية السعيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت