فهرس الكتاب

الصفحة 12801 من 23694

فالشيخ عبد العزيز التويجري ابن الصحراء... صحراء الدهناء واليمامة، أحبها وعشقها وتمسّك بتقاليدها، والمتنبي بدويّ لم تصرفه الحضارة عن قيم البادية وعاداتها وشظفها وحياتها، وما يريده التويجري هو أن نقرأ المتنبي قراءة جديدة، ونتمثل في شعره من أصالة، ونتشبه بالقيم العربية الإسلامية التي أبرزها دون أن نحكم عليه كإنسان، عسى أن تكون صورة نفسه المشرقة، وملامح البطولة العربية التي رسمها زادًا لنا في عصرنا الذي تخيلنا فيه عن الصحراء وقيمها، وفقدنا هويتنا بعد أن احتذينا قيم الحضارة المادية، وتكاثرت علينا أسراب الجراد النفسي، فعشنا في خواء روحي لا شفاء له إلا بالعودة إلى الجذور... ولكن.. هل مَنْ يسمع؟؟.

تلك هي المشكلة التي يطرحها الشيخ عبد العزيز التويجري، فالداء في نفوسنا والدواء في صيدليتنا، ولكننا نداوي جراحنا بأدوية مستوردة ترفضها أجسامنا وأرواحنا.

كتاب [في أثر المتنبي بين اليمامة والدهناء] للشيخ عبد العزيز ابن عبد المحسن التويجري صيحة حكيم في زمان عزّت فيه الحكمة. وكأنه يقول لنا: خذوا الحكمة من فم البدوي ولا تلتمسوها في كتب الفلسفة أو مراجع العلم، فنحن لا نحتاج إلى ثورة العقل، وإنما شفاؤنا في بساطة حكمة الآباء ونقاء عيشهم.

دمشق: عبد اللطيف الأرناؤوط

على أثر دراستي لكتاب [في أثر المتنبي بين اليمامة والدهناء] تلقيت رسالة مضمَّخة بعبير التراث العربي من مؤلف الكتاب الشيخ [عبد العزيز بن عبد المحسن] . نائب رئيس الحرس الوطني المساعد.. وقد تميَّز"التويجري"بجمال أسلوبه، وعمق تفكيره، وسداد رأيه، وبلاغة تعبيره. إضافة إلى ثقافته الواسعة في رحاب التراث العربي الإسلامي، واطلاعه على الإبداع العالمي في مجال العلم والمعرفة ضمن مسيرة الحضارة المعاصرة عبر الزمن. ويسرني أن أقتطف من تلك الرسالة أبرز ما تضمنتها.

حضرة الأخ الأستاذ عبد اللطيف الأرناؤوط أمين تحرير مجلة التراث العربي سلمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت