فيقول له:"كثيرًا ما أسأت الظن بالمرأة، وحاولت أن تنفي الوفاء والإخلاص، فما أقرأه في مطلع القصيدة يوحي إليَّ أنك غير مستقر عاطفيًا، ولم تدفئ قلبك امرأة، وهنا اسمح لي أن أعترضك في هذا الطريق مؤدبًا، لأن المرأة أمنا وشقيقتنا وابنتنا، ولا أتصور أنك ترى المرأة أداة تفريخ ولباسًا يلبسه الرجل في حالة جوع أو ظمأ..."... فينحلَّ مجد كن بالمال عقده
ثم يشير إلى بدائية الرجل في معاملتها وتسلطه عليها ليخضعها إلى إرادته... حتى مكان أساورها وحلقها ليست إلا قيودًا قيدها بها الرجل إلى ساق شجرة أو حجر، وهي أليفة صابرة، وكتوم وغامضة، في أعماقها تركد فكرة الحياة... ان لها قيمًا وأخلاقًا حملتها الأم من مئات السنين ميراثًا صان المرأة العربية المؤمنة... وظلت تحمله معها ممارسة وسلوكًا أضفى عليها جمالًا روحيًا... وهي اليوم تمشي مع الرجل في وقار لا خصام فيه ولا افتراق...""
ويضيف المؤلف:"إن ابنتي وابنة جاري وأخي وقبيلتي هن الأمل والرجاء بعد الله أن يعين دورهن في حياتنا وحياة أجيالنا..."
ويتوقف التويجري عند أبيات المتنبي في المال حيث يقول:
فلا ينحلل في المجد مالك كله
ودبَّره تدبير الذي المجد كفّه ... إذا حارب الأعداء والمال زنده
فلا مجد في الدنيا لمن قلَّ ماله ... ولا مال في الدنيا لمن قلَّ مجده
فإن نلت ما أملت منك فربما ... شربت بماء يعجز الطير ورده