فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 23694

وعلم"أحكام النجوم"وهو في نظر ابن سينا علم تخميني لا قيمة له، وقد مَحَّصَ هذا الموضوع في رسالة خاصة. والغرض المزعوم منه الاستدلال من أشكال الكواكب، بقياس بعضها إلى بعض، وبقياسها إلى درج البروج، وبقياس جملة ذلك إلى الأرض، على مايكون من أحوال أدوار العالم والملك والممالك، والبلدان والمواليد، والتحاويل والتياسير، والاختبارات والمسائل". وقد فنّد في رسالته هذه المزاعم وبين أنه لا أساس لها."

وهناك أيضًا خمسة علوم طبيعية متفرعة:

علم الفراسة: والغرض منه الاستدلال من الخلق على الأخلاق،

علم التعبير: والغرض منه الاستدلال من المتخيلات الحلميّة على ما تشاهده النفس من علم الغيب، فخيلته القوة المخيلة بمثال غيره،

وعلم الطلسمات: والغرض منه تمزيج القوى السماوية بقوى بعض الأجرام الأرضية ليتألف من ذلك قوة تفعل فعلًا غريبًا في عالم الأرض.

وعلم النيرانجيات والغرض منه تمزيج القوى في جواهر العالم الأرضي ليحدث عنها قوّة يصدر عنها فعل غريب.

وقد بين ابن سينا في كتابه الإشارات والتنبيهات أنه من الممكن تفسير هذه الأفعال الغريبة تفسيرًا عقليًا.

وأخيرًا علم الكيمياء: والغرض منه، في نظر مجنديه، سلب الجواهر المعدنية خواصها وإفادتها خواص غيرها وإفادة بعضها خواص بعض. ليتوصل إلى إيجاد الذهب والفضة من غيرها من الأجسام، وقد سبق أننا ذكرنا أن ابن سينا ألف رسالة خاصة في هذا الموضوع وأورد فيها نتائج عمله.

وقد لخّص ابن سينا موقفه من هذه الصناعة على الوجه الآتي:

يقول:

"وليس يبعد أنْ يحاول أصحاب الحيل حيلًا تصيرُ بها أحوال انعقادات الزئبق بالكباريت انعقادات محسوسة بالصناعة، وإن لم تكن الأحوال الصناعية على حكم الطبيعة وعلى صحتها، بل تكون مشابهة، أو مقاربة لذلك، فيقع التصديق بأن جهة كونها في الطبيعة هذه الجهة أو مقاربة لها، إلاَّ أن الصناعة تقصر في ذلك عن الطبيعة ولا تلحقها وإن جهدت."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت