فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 23694

والقسم الخامس: يعرف فيه حال الكائنات الجمادية وما في المعادن ويشتمل عليه كتاب المعادن. وقد نال هذا الكتاب شهرة كبيرة في القرون الوسطى في ترجمته اللاتينية. يتكلم ابن سينا في هذا الكتاب عن الجبال والصخور، وعن كيفية تكوينها وعن منافعها. وقد خصص المرحوم الدكتور ساطع الحصري بحثًا في آراء ابن سينا في الجيولوجيا ووصل إلى نتيجة ذهب فيها إلى أنه في بحث تكوّن الجبال توصل إلى نظرية صحيحة كما يقرها العلم الحديث تمامًا (4) .

وقد سبق أن ذكرنا نصًا لابن سينا يدل على دقة ملاحظته وآرائه في تكوين

الحفريات (fossiles) ويؤكد الأستاذ كرومبي Crombie، وهومن أشهر مؤرخي العلوم، أن ملاحظات ابن سينا وآراءه في هذا الميدان تعتبر نقطة بداية للنظرية الحديثة الخاصة بالحفريات التي قدمها للمرة الأولى ألبرت الكبير في تفسيره لكتاب الأحجار، ومنه انتقلت لليوناردو دافنشي Leonardo de Vincui ولآخرين في القرن السادس عشر والقرن السابع عشر.

والقسم السادس من الطبيعيات مخصص لكتاب النفس وهو، مع كتاب الإلهيات، من أهم مصادر الفلسفة في القرون الوسطى. فقد فسره وعلق عليه كبار مفكري المسيحية وبخاصة توماس الأكويني، والمدرسة الفرنشسكية. وقد تبنى ابن سينا في هذا الكتاب التعليم الأساسي لأرسطو وزاد عليه آراءه الخاصة وملاحظاته وأدخله في إطار فلسفته الروحية فقد برهن بدقة روحية النفس وعدم فسادها، كما أنه حلل تحليلًا دقيقًا العمليات المختلفة التي تقوم بها الحواس والملكات النفسية لكي تنقل إلى العقل مواد المعرفة.

أما القسم السابع والثامن: فهما مخصصان لدراسة النبات والحيوان، وقد عرض ابن سينا لهما مطولًا في الشفاء.

وبَعد هذه العلوم الرئيسية في الطبيعيات، يذكر ابن سينا العلوم التي تتفرع منها.

أولها الطب، وقد عرضه مطولًا في كتاب القانون، وهو ، بلا جدال، أضخم مؤلفاته وأشهرها كما سنراه فيما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت