أول هذه العلوم الرئيسية الثمانية هو علم خاص بالأمور العامة لجميع الطبيعيات، مثل المادة، والصورة، والحركة، والطبيعة، والأسباب بالنهاية وغير النهاية، وتعلق الحركات بالمحركات، وإثباتها إلى محرك أول واحد غير متحرك، وغير متناهي القوة لا جسم ولا في جسم ويشتمل عليه كتاب الكيان أو السماع الطبيعي، المقابل لكتاب أرسطو المسمى Physike aeroasis.
والقسم الثاني: يعرف فيه أحوال الأجسام التي هي أركان العالم، وهي السموات، وما فيهن، والعناصر الأربعة وطبائعها وحركاتها ومواضعها، وتعريف الحكمة، في صنعتها وتنضيدها، ويشتمل عليه كتاب السماء والعالم.
والقسم الثالث: يعرف فيه حال الكون والفساد والتوالد، والنشوء والبلى، والاستحالات مطلقًا من غير تفصيل، ويتبيَّن فيه عدد الأجسام الأولية القابله لهذه الأحوال ولطيف الصنع الإلهي في ربط الأرضيات بالسموات، واستيفاء الأنواع على فساد الأشخاص بالحركتين السماويتين إحداهما شرقية والأخرى غربية منحرفة عنها ومواجهة لها ويحقق أن هذه كلها بتقدير العزيز العليم، ويشتمل عليه كتاب الكون والفساد.
والقسم الرابع: فتكلم فيه عن الأحوال التي تعرض فيه العناصر الأربعة قبل الامتزاج لما يعرض لها من أنواع الحركات والتخلخل والتكاثف بتأثير السموات فيها فنتكلم في العلامات والشهب، والغيوم والأمطار، والرعد والبرق، والهالة وقوس قزح، والصواعق والرياح والزلازل والبحار والجبال. ويشتمل عليه ثلاث مقالات من كتاب الآثار العلوية.