فهرس الكتاب

الصفحة 12685 من 23694

لما فتحت دمشق الشام في أيام عمر بن الخطاب بعد وفاة النبي محمد ? وبعد وفاة أبي بكر الصديق على يد أبي عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد وأصحابهما وذلك سنة خمس عشرة من الهجرة الموافقة لسنة ستمائة وثلاث وثلاثين من التاريخ الميلادي في أيام الخريف ونزعوها من أيدي الروم ورتبوا أمرها رحلوا عنها وساروا إلى حمص وحماه وقنسرين وبعدما حاصروها مدة قليلة أخذوا حمص وحماه.

أما قنسرين فقد بعث أبو عبيدة بن الجراح خالد بن الوليد إليها فلما نزل بالحاضرة (حاضرة قنسرين) زحف لهم الروم وعليهم ميناس وهو رأس الروم وكان أكبر ملوكهم بعد هرقل فالتقوا بالحاضر فقتل ميناس ومن معه مقتلة لم يقتلوا مثلها ومات من الروم خلق كثير (16) .

وأما أهل الحاضر فكانوا من تنوخ نزلوا الشام وأقاموا في شمالها في خيم من الشعر ثم ابتنوا المنازل فأرسلوا إلى خالد بن الوليد أنهم عرب وأنهم لم يكن من رأيهم حربه فقتل منهم وترك الباقين. ودعاهم أبو عبيدة بعد ذلك إلى الإسلام فأسلم بعضهم وأقام بعضهم على النصرانية فصالحهم على الجزية وكان أكثر من أقام على النصرانية بنوا سليح بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وحاضر قنسرين هي الآن قرية الحاضر (17) .

ثم أن خالدًا نزل على قنسرين فقاتله أهلها ثم لجؤوا إلى حصنهم فتحصنوا فيه فقال لهم: لو كنتم في السحاب لحملنا الله عليكم أو لأنزلكم إلينا ثم أنهم نظروا في أمرهم وذكروا ما لقي أهل حمص فطلبوا منه الصلح فصالحوه على صلح حمص.

وغلب المسلمون على جميع أرضها وقراها وذلك سنة ست عشرة للهجرة (18) .

ولما توجه أبو عبيدة إلى حلب بلغه أن أهل قنسرين قد نقضوا عهدهم فرد إليهم السمط بن الأسود الكندي فحصرهم ثم فتحها فوجد فيها بقرًا وغنمًا فقسم بعضها فيمن حضر وجعل الباقي في المغنم.

قنسرين بعد الفتح الإسلامي:

كان من نتائج اهتمام الأمويين بمحاربة الدول البيزنطية برًا وبحرًا أن اتجهوا إلى جعل قنسرين جندًا مستقلًا عن جند حمص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت