فهرس الكتاب

الصفحة 12686 من 23694

وكانت قنسرين وحلب مضافتين إلى حمص فأصبحت حلب مضافة إلى قنسرين حتى نهاية الدولة الأموية ثم تدرجت حلب في العمارة وقنسرين في الخراب حتى صارت مضافة إلى حلب في أيام بني العباس.

واختلف المؤرخون فيما إذا كان معاوية هو الذي فصل قنسرين عن حمص أم ابنه يزيد ويذكر البلاذري أن قنسرين وكورها كانت مضمومة إلى حمص حتى خلافة يزيد بن معاوية فجعل قنسرين وأنطاكية ومنبج جندًا (19) .

فلما استخلف هارون الرشيد (أيام الدولة العباسية) أفرد قنسرين بكورها فصير لها جندًا واحدًا وأفرد منبج ودلوك ورعبان وأنطاكية وسماها العواصم لأن المسلمين يعتصمون بها في الثغور (20) .

وقد جمعت الثغور إلى الشام وبعض الثغور كانت تعرف بثغور الشام وبعضها كانت تعرف بثغور الجزيرة وكلها من الشام، ذلك أن كل ما كان وراء الفرات.

فمن الشام وثغور الجزيرة من ملطية إلى مرعش لأن أهل الجزيرة كانوا يرابطون ويغزون فيها لا لأنها من الجزيرة وأعمالها وكور الشام هي جند فلسطين وجند الأردن وجند دمشق وجند حمص وجند قنسرين والعواصم والثغور (21) .

أما قنسرين فقصبتها حلب ومن مدنها أنطاكية وبالس -السويدية- سميساط- منبج- التينات- مرعش- اسكندرونة وشيزر ومعرة النعمان ووادي بطنان (22) .

وما زالت قنسرين آهلة بالسكان إلى أن كانت سنة 351 هـ غلبت الروم على حلب بقيادة نقفور وقتلت جميع من كان يربضها فخاف أهل قنسرين وتفرقوا في البلاد فطائفة عبرت الفرات وطائفة نقلها سيف الدولة إلى حلب وقال بعضهم كان خراب قنسرين في سنة 355هـ قبل موت سيف الدولة بأشهر كان قد خرج إليها ملك الروم وعجز سيف الدولة عن لقائه فأمال عنه وجاء إلى قنسرين وضربها وأحرق مساجدها (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت