فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 23694

فيبدأ رسالته على الشكل الآتي:"الحكمة صناعة نظر يستفيد منها الإنسان تحصيل ما عليه الوجود كله في نفسه،وما عليه الواجب مما ينبغي أن يكسبه فعله لتشرف بذلك نفسه، وتستكمل وتصير عالمًا معقولًا مضاهيًا للعالم الموجود،وتستعد للسعادة القصوى بالآخرة وذلك بحسب الطاقة الإنسانية".

فالحكمة هي الفلسفة بمعناها الأعلى، وهي علم ومعرفة. وهي تنقسم إلى قسمين: قسم نظري وقسم عملي. والقسم النظري هو الذي تكون الغاية منه حصول الاعتقاد اليقيني بحال الموجودات التي لا يتعلق وجودها بفعل الإنسان...

مثل علم التوحيد وعلم الهيئة. أما القسم العملي فيكون المقصود منه حصول صحة رأي في أمرٍ يحصل بكسب الإنسان ليكتسب ما يعود عليه بالخير. فغاية النظري هو الحق وغاية العملي هو الخير.

فلنضع جانبًا العلم العملي فهو متجه إلى تدبير الإنسان لنفسه، أو لعائلته أو للمجتمع، أو بمعنى حديث إلى أخلاقه.

ولنضع أيضًا جانبا علم المنطق الذي هو مجرد"آلة عاصمة للذهن عن الخطأ فيما نتصوره ونصدق به وموصلة إلى الاعتقاد الحق بإعطاء أسبابه ونهج سبله".

(النجاة، ص 3) ، وله تسعة أقسام: المدخل، المقولات، العبارة، القياس، البرهان، الجدل، السوفسطيقا، الخطابة، الشعر. وقد عالج ابن سينا مطولًا المنطق في أول كتابه من الشفاء.

أما الحكمة النظرية فأقسامها ثلاثة: العلم الأسفل، ويسمى العلم الطبيعي، والعلم الأوسط، ويسمى العلم الرياضي، والعلم الأعلى ويسمى العلم الإلهي.

بنى ذلك على نظريته العامة الخاصة بمبادئ الأشياء وطريقة معرفتنا لها. يقول ابن سينا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت