لكننا عندما نقرأ هذا الكتاب، نجد سيف العقل الذي سلَّه الفكون حادًا في المقدمة. مغلولًا في الفصول، وأن هذا السيف بدوره لم يتحرر من روح العصر الصوفي الذي كان مسيطرًا على الثقافة العامة، وحتى لا نظلم الشيخ نعرض بعض ما جاء في الفصل الأول الذي خصه"لمن لقيه من العلماء والصلحاء المقتدى بهم، ومن لم يلقهم ممن توفوا، ونقلت إليه أحوالهم وصفاتهم يعرف بهم ويذكر مناقبهم"وقد جعل على رأس هذه الطائفة عمر الوزان (ت695هـ) وهو من أعيان قسنطينة الذين عاصروا الفكون (الجد) ، وقد وصفه الفكون (الحفيد) أي صاحب الكتاب، بعدة أوصاف منها قوله:"شيخ الزمان"ومنها"العالم العارف بالله الرباني"ومنها"وله في طريق القوم اليد الطولى"ومنها"ويقال أنه دعوة الشيخ الصالح القطب الغوث أبي العباس أحمد زروق"ومنها"ومن كراماته رضي الله عنه..."ثم يذكر عددًا منها (68) وللعلم فهو لا ينكر كل ذلك بل يشيد به.