فهرس الكتاب

الصفحة 12426 من 23694

وفضلًا عما كانت تقوم به الزاوية من وظائف متعددة تحدثنا عن بعضها فإنها كانت كذلك مخازن للكتب، ومن أشهرها مكتبة زاوية الفيجيجي التي وصفها ابن عبد السلام الناصري، وأشار إلى اعتناء آل الفيجيجي بها، ومباهاة غيرهم بما فيها من نفائس الكتب (57) ، وكانت زاوية سيدي الهواري بوهران التي آلت إلى تلميذه إبراهيم التازي، تحتوي على مكتبة ضخمة (58) . ومما لاشك فيه أن الاستعمار الإسباني قد انتهبها، وأكمل انتهابها الاستعمار الفرنسي بعده. وقد ذكر الكفيف في رسالته إلى الثعالبي (59) عنايته بمكتبته وتدبير أمر تهريبها خارج المنطقة الحضرية خوفًا عليها من الانتهاب لأن شواطئ بجاية كانت بدورها عرضة لهجمات الإسبان آنئذ. وكانت لعائلة الفكون مكتبة ضخمة وغنية بنفائس المخطوطات وكان اعتماد الفكون (الحفيد) في ثقافته الدينية والصوفية والأدبية عليها كبيرًا وكانت مكتبة الفكون من ضمن المكتبات التي مسها الإحصاء أثناء الحملة الفرنسية على الجزائر (60) كما كانت مكتبة عبد الرحمن باش تارزي من أشهر المكتبات بقسنطينة إذ ذكر تقرير الإحصاء الفرنسي بها ما يزيد عن خمسمائة مخطوط جلَّها في الفقه والدين (61) وحسب هذا التقرير، فلا تكاد تخلو زاوية أو مسجد من مكتبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت