فهرس الكتاب

الصفحة 12425 من 23694

أما في الشرق الجزائري فقد اشتهرت في كل من الجزائر، وقسنطينة -الطريقة الرحمانية، التي أسسها عبد الرحمن الأزهري) (مجاورة) وتأسست بها عدة زوايا من أهمها زاوية باش تارزي بقسنطينة التي أسسها عبد الرحمن باش تارزي، والزاوية"العزوزية"بضواحي بسكرة التي أسسها تلميذها ابن عزوز البرجي المتوفى سنة 1233هجرية، وقد امتدت فروع هذه الزاوية إلى تونس وطرابلس، عن طريق أبناء ابن عزوز البرجي.

وكانت الطريقة التجانية التي أسسها أحمد التجاني المتوفى سنة 1230 هجرية من أهم الطرق التي شدّت انتباه الناس إليها، لأنها كانت من بين الزوايا أو الطرق التي ثارت في وجه الوجود العثماني. ولها عدة فروع في المغرب الأقصى والسينغال وغيرها من الدول الأفريقية، وفي منطقة القبائل نذكر الحسين الورثلاني المتوفى سنة 1193هجرية (55) الذي ورث الطريقة والزاوية عن جدوده إذ كانت لهم ببني ورثلان زاوية عامرة بالطلبة والمريدين.

وإن كنا نفتقد الآن إلى إحصائيات رسمية لكل الزوايا ومذاهبها في الجزائر فإن ذلك لا ينفي أن عددها كان كبيرًا مع نهاية العهد العثماني، ونذكر على سبيل المثال أن مدينة قسنطينة وحدها كان بها زهاء ست عشرة زاوية (56) ومدينة تلمسان كان بها ما يزيد عن ثلاثين زاوية (56) ، وأما بمنطقة القبائل وبجاية فقد كانت من أكثر جهات البلاد كثافة من حيث عدد الزوايا إذ بلغ عددها نحو الخمسين (56) ، هذا في شمال البلاد، أما جنوبها فلم تكن تخلو عشيرة منها، بل لقد كانت الزاوية ترحل أحيانًا مع الراحلين كما هو بالقياس إلى زاوية سيد الشيخ، الذي اضطرته الخلافات المذهبية إلى التنقل بزاويته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت