فهرس الكتاب

الصفحة 12273 من 23694

أنشئ أيضًا شارع كبير، يتجه نحو جرمانا، مخترقًا قرى قديمة، مبنية بيوتها باللبن والقصب. ثم فتح طريق إلى المليحة، وأقيمت على جانبيه بيوت بُنيت بالإسمنت والحديد، مع شرفات ظاهرة. وفي دوما وداريا وعربين وسقبا، فتحت أيضًا شوارع عريضة ومستقيمة، ضمن القسم القديم من هذه القرى. ومن حين الآخر، تظهر غالبًا لواوين، ونوافذ مزخرفة جميلة، في تلك البيوت، التي شطرها الشارع بالتخطيط الجديد. وأقيمت على جانبيه، بنايات حديثة ذات طوابق وأقبية جُهزت بحوانيت، كما نظمت مصانع حديثة على طول الشارع، وظهرت شؤون تجارية، لم تكن موجودة قبلًا، إلا في المدن، ومنها العطورات، وتحضير الحلوى، والكهربائيات، وتجهيز الأثاث. كما أخذ أطباء وصيادلة، يقيمون في هذه القرى، وبأعداد أقل مما هي عليها الحال في المدينة.

تتوقع هذه المخططات أيضًا مناطق امتداد سكني، وبعض مناطق صغيرة صناعية، على حساب أراضٍ زراعية تحيط بالقرى. وعلى مناطق هذا الامتداد، تكثر مشاريع تعاونيات سكنية، تسعى إلى تأمين قطع أرض لأعضائها، وجُلهم موظفون. ويلاقون صعوبات كثيرة تمنعهم عن السكن بدمشق.

3-الوضع في بداية الثمانينات:

لقد حُقق قسم مخطط ايكوشار، وامتدت أحياء المزة وبرزة، وتكثفت وتقدم البناء، حتى إلى ما وراء المناطق المرسومة في المخطط. وحدث هذا في المزة -جبل، وعش الورور، وقلما نجد اهتمامًا كبيرًا بالتنظيم المتوقع في الشمال الشرقي وغرب قاسيون. غير أن مدينة جديدة أنشئت في الشمال من عدرا، دعيت"مدينة العمال"وأخذت تؤهل وتنمو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت