كما حُقق القسم الكبير، من تعبيد الطرق المرسومة في المخطط، وأصبح طريق حلب، يسمح بسفر سهل وسريع، حتى قلب المدينة، ويتواصل بطريق مدينة الثورة. وكذلك الأمر فإن طريق بيروت، التي لها اتصال بأوتوستراد المزة، خفف عن السير، الذي كان يتكاثف عند نهر بردى، بين الربوة والهامة، وجعل المدينة باتصال وثيق، بسهل الصبورة والديماس، في الجهة التي أخذت دمشق الجديدة بالامتداد إليها.
لكن المحلق الذي كان عليه، أن يصل بين هذين الخطين الكبيرين، لم يتحقق منه سوى قسم بسيط. وقد وقف العمل به، في الجنوب الشرقي، قرب اتصاله بطريق المطار. أما بالنسبة للطريق المرتقب تنفيذها إلى الأردن، فإنها لم تصل بالحقيقة، إلا إلى حدود صحنايا، أي على بعد بعض كيلو مترات، جنوب المدينة.
نُفذت عدة طرق على الجبل، وستنفّذ طريق عاجلة، لتربط طريق بيروت، بطريق حلب، بفضل جسرين لهما أهميتهما: يجتاز الأول وادي بردى عند الهامة، فيما أن الثاني هو في طريقه إلى الإنجاز.
تأخر العمل قليلًا، بإنشاء المحلق بالنسبة لتوصيات المخطط المرسوم، ولا يزال قيد الإنجاز، لكنه لن يستطيع إحاطة المدينة، لأن التقدم في البناء غير الشرعي، يجعل من الصعوبة بمكان، تحقيق تنفيذه في الشرق، وكذلك الأمر يحول دون إكمال طريق الأردن.
إن المدينة وللأسف، تُكمل اتساعها. دافعة ببنائها باتجاه قرى الغوطة، ويتقدم هذا البناء، أكثر فأكثر نحو سفح قاسيون، ضمن ظروف خطيرة على الغالب. إن فرز وتخصيص هذه الأراضي بنوع غير قانوني، يتابع على حساب البساتين القريبة من المدينة، وأتمكن من تقدير عدد سكان هذه المناطق، بأكثر من مليون نسمة، وأقاموا أبنية غير منظّمة حول المدينة (جبل وغوطة) .