فهرس الكتاب

الصفحة 12272 من 23694

إن شكل المدينة، الذي سوف ينتج عن هذا المخطط، يوجب أن يتم الامتداد، نحو الشمال الشرقي، نحو برزة حتى عدرا، ونحو الجنوب الغربي، باتجاه مطار المزة والمعضمية، وسفوح الجبال، حتى قطنا. ويوصي أيضًا أن تكون الأحياء الموجودة في الجنوب، محيطة بالمحلق، ويتوقع أن يصل الامتداد، حتى الكسوة. وبهذا يُحفظ شكل المدينة القديمة، حيث أن ضاحية الميدان، هي في امتداد نحو الجنوب، في وسط البساتين. وللتمكن من إيصال سكن المزة إلى برزة، يقترح ايكوشار إنشاء طريق على سفح قاسيون، آملًا تدعيم فرجته، وحينئذ يمكن الاستفادة منها.

أما في الغوطة والمرج، فإن عددًا من القرى، كان مقررًا تطويرها إلى بلدات ريفية.

إن الغوطة وقراها، وبعمق، حتى في علاقاتها مع المدينة. ولذا مطلوب التغيير في البنية الزراعية. لذلك فقد بُدئ بالإصلاح الزراعي، من عامي 1958 و 1963، فوضع نهاية للملكيات الكبيرة، ووزعت الأراضي على صغار الفلاحين، وكان المرج هو المنطقة، التي تأثرت كثيرًا بهذه التدابير، لأن مالكين دمشقيين، كانوا يملكون قرى بكاملها. لكن الأثر الحاسم لهذا الإصلاح، كانت له أهميته، في كافة أنحاء الغوطة. إذ أن تلك العلاقة الوثيقة، بين البرجوازية الدمشقية وفلاحي الغوطة، قد بُترت، وأنشئت تعاونيات زراعية، تسمح للفلاحين بالحصول على قروض، وتتيح لهم الاستغناء عن تجار المدينة، وتدبرت الغوطة والمرج أمورهما، بالنسبة للمدينة.

وحدث تغيير آخر، له تأثير ملموس على أحوال المدينة، وحياة القرى. ففي السبعينات جرى تخطيط جديد، لتنظيم جميع القرى الكبرى المحيطة بدمشق. يتضمن هذا المخطط، تهيئة إعداد شبكة طرق جديدة وتعريض الشوارع، وفتح جميع عوائق السير، والسماح ببناء بنايات كبرى، على الشوارع الجديدة. وتحتفظ هذه المخططات، بعدم هدم البيوت القديمة، ذات المساحات الواسعة واللواوين. فأخذ هذا التغيير يجري قليلًا فقليلًا بفعل ذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت