وفي عهد العالي عثمان باشا 1579م/ 1173هـ بوشر بعمارة الجامع الأموي، فدخلته المعمارية والنجارون والدهانون والحجارة، وبذلوا الهمة بتعمير القبة والجهة الشرقية وما سقط من المآذن وبتحسين جميعه. وكان الجامع لا يفتح إلا في وقت الصلاة فقط، والعمارة أيضًا مشتغلة في القلعة وترميمها. وقد تمت عمارة القلعة في شهر رجب عام 1759م/ 1173هـ، وتم تعمير الجامع الأموي والجهة الشمالية والقبة وترميم المنائر وتحسينه في شهر رمضان سنة 1759م/ 1173هـ.
وفي سنة 1763-64م/ 1177هـ بنيت المدرسة المرادية الجوانية الصغرى في منطقة باب البريد. وفي سنة 1764-65م/ 1178 في عهد الوالي الوزير المعظم الحاج صادق عثمان باشا، تم تجديد قاعة الشيخ عبد الغني النابلسي بعد انهدامها، كذلك في عام 1765- 66م/ 1179هـ تم إعادة بناء منارة المدرسة المرادية البرانية وتم تجديد جامع وسبيل محمد بندق عام 1768م/1182هـ. وفي عام 1769م/1183هـ اشترى عثمان باشا والي الشام ماءً من القنوات وقام ببناء قناة داخل صحن الجامع الشريف الأموي وجلب لها الماء من نهر القنوات، وعمر البحرة التي في وسط الجامع في شهر رمضان وصرف في ذلك أموالًا كثيرة، وصار بها فرج للناس عند انقطاع نهر بانياس، كذلك صنع كسوة جديدة للمحل.