لقد حدث بعض الاختلاط فيما يتعلق بتفسير شا أنشِ السومرية التصويرية التي ترجمها الأكاديون إمِر أي حمار، ومرد ذلك أن أوائل علماء الأكاديات قد اعتبروا أن شا-أنشِـ شو ssa- ANSSE-ssu هي الترجمة الأكادية لـ dmssq دمشق، حيث رأوا أن يقابلوا شا في مطلع الكلمة بالدال في دمشق وأنها ليست إلا الاسم الموصول ذو. ولكن أنشِ تعني إمر أي حمار، ولا نجد علاقة بين مسق/ مشق وحمار في أي من اللغات السامية. وهناك آخرون اعتبروا أن الناسخ القديم قد أخطأ وفهم من مسق المعنى إياه. أما Speiser سبيسر فقد ارتأى معنى إمرِ هو دولاب ماء، طالما هناك من يعتقد أن مسق لها علاقة -بـ شقي التي تعني غيضة المياه، ولكن هذه الفرضية لم تلق الرضى أيضًا. ونذكر بوجنون Pognon الذي قرأ الإشارة التصويرية السومرية أنشٍ على أنها آرام، ولكن دون سبب مقنع. وهكذا لم نستطع أن نفهم تمامًا سبب تسمية الآشوريين دمشق ومنطقتها بـ"بلاد الحمير"، ولعل آخر دلو ندلي به في هذا المجال هو أن دمشق كانت مركزًا لتربية سلالات من البغال أو الحمير في الفترة التي سبقت ظهور الجمل وحداثة عهد استخدام الحصان وارتفاع ثمنه، كما كانت مركزًا لمرور قوافل الحمير القادمة من قطنة وتدمر والرافدين ومن شمال سورية والأناضول والمتوجهة إلى لبنان وفلسطين ومصر والحجاز في الجزيرة العربية، فقد كانت ولاشك هائلة العدد، ويمكن أن نذكر في هذا المجال رسالة لحمورابي يعرض فيها على زمري ليم ملك ماري أن يرسل له خمسة آلاف حمار محمل بالحبوب. ربما كان الرقم كبيرًا، ولكن الحمار كان واسطة النقل الوحيدة آنذاك. وهكذا يمكن أن نتصور أعدادًا من قوافل الحمير التجارية التي تعبر المنطقة، مما جعل الآشوريين ينعتونها ببلاد"قوافل"الحمير (10) .