وهكذا نلاحظ ندرة المعلومات حول آبوم/ أُبي، فهي معدومة في نصوص ماري وتقتصر على إشارات غير كافية في عصور الصراع الدولي المصري والحثي والميتاني على ثروات سورية. ولم يعرف شيء عن دور دمشق السياسي في بلاد اُبي، رغم ظهورها في النصوص كمملكة متواضعة متحالفة مع مصر غالبًا.
آرام:
لن نفصل في استخدام هذا الاسم، لأن النصوص المسمارية الآشورية الحديثة (بدايات الألف الأول ق.م) لم تذكر للدلالة على منطقة دمشق، وإنما استخدمت تعبيرًا خاصًا هو (كور أنشِـ -شو) بالسومرية، و (مات إمِريشو) بالأكادية، وهو ما سنتناوله بعد قليل. لقد كان اسم آرام في الألف الأول ق.م. متعدد الاستعمالات، الجغرافية والعرقية، بعد أن أصبحت سورية والرافدين تحت الحكم الآرامي، وكانت دمشق عاصمة إحدى أقوى الممالك الآرامية.
مات إمِريشو، شا -إمِريشو:
كما ذكرنا آنفًا، لم يستخدم الآشوريون اسم آرام للدلالة على مملكة دمشق خلال القرنين التاسع والثامن ق.م. وإنما استخدموا التعبير إمريشو (كورأنشِـ-شو) مع الاختلافات التالية:
لا توجد معلومات واضحة عن سبب استخدام الآشوريين لهذا الاسم، كما أن معناه قد أسال حبرًا كثيرًا، وهناك أكثر من مكان يحمله. لابد من الإشارة إلى أن بعض العلماء قد قبلوا دلالة مات إمِريشو على دمشق وهذا أمر غير مؤكد (8) .
إن الكتابات الآشورية المتأخرة للملك شَلمنصر الثالث قد ذكرت حزائيل ملك دمشق الآرامية على الشكل التالي: 1 ha-za-I- DINGIR SSA KUR NASSE- ssu, في حين ذكره شلمنصر لاحقًا أنه حاصر حزائيل في URU di-ma-ass-qi uru ssarru-ti-ssu, (أورو د -مَ- ش- قِ أورو شَرّو- تِـ- شُ) أي"في دمشق عاصمة مملكته"ونجد في كتابات أددنيراري الثالث ما يلي: