فهرس الكتاب

الصفحة 12123 من 23694

لقد كُتب الكثير حول معنى الاسم دمشق وكان ألبرايت Albright، وتبعه آخرون، قد فسروه على أنه من أصل لغوي سامي، ويمكن فهمه بطريقتين، الأولى تعتبر الدال اسم إشارة ذو، والثانية أن أصلها دار معتمدين على التوراة حيث يرد دار مسق أي دار مشق أما معنى مسق / مشق فقد أرجعه كلاي Clay إلى اسم جبل ورد في ملحمة جلجامش هومَشُ حيث تغرب الشمس وفهم اسم الإله شمس الأكادي على أنه شَـ - مش، وبما أن شَـ هي اسم موصول بالكادية أي الذي (هو) مشُ، مطابقًا هذا الجبل على جبل حرمون. ومن ثم يكون المعنى (المدينة) التي على سفح مشُ. أما القاف في دمشق فليست إلا تناسخًا لـ (كي KI) السومرية التي تعني مكان أو مدينة، هكذا تنتهي الفرضية التي تريد أن تفهم من دمشق مدينة الشمس؛ رغم جمال الصورة وإغرائها الشاعري، إلا أنه لا توجد نصوص أو أدلة لغوية أخرى تدعم هذا التفسير (4) .

وذهب هوبت Haupt إلى أن مسق وشقِ لها علاقة بالجذر سقى، فترجم دار مشق بالدار المسقية.. واقترح ألبرايت أن تكون مسق مشتقة من كلمة مِشق التي تعني الحوار الفخاري فهي مدينة الفخار إلخ... تفترض التفاسير السابقة أن الاسم سامي وأن دار جزء منه، وهذا أمر غير مؤكد، إذ لا توجد أمثلة على ذلك من النصوص المسمارية في الألف الثاني، ومن الصعب اعتبار دار مسق تعود لأبعد من العصر الفارسي.

ونلاحظ أخيرًا أن التاء أقدم من الدال، كما ورد أعلاه في النصوص المصرية ومن الصعب تحولها إلى دال ثم ذاء كي تصبح اسم إشارة.

ويعتقد آخرون أن أساس المشكلة يأتي من اعتبار الاسم من أصل سامي، ولهذا لم نعثر على تفسير مقبول حتى الآن (5) .

أسماء منطقة مدينة دمشق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت