فهرس الكتاب

الصفحة 12104 من 23694

وقبل حوادث دمشق، كانت أنباء الأحداث الطائفية في لبنان قد وصلت إلى استانبول، وشاعت أخبارها في البلدان الأوربية. فأراد السلطان عبد المجيد استباق ردود الفعل وتلافي ذيولها بسرعة قبل تدخل الدول الأجنبية، فأرسل فرقة من الجيش مع وزير خارجيته فؤاد باشا مزوّدًا بصلاحيات واسعة، وعندما وصل الوزير إلى بيروت أمر باعتقال والي صيدا خورشد ووالي دمشق أحمد باشا وتم إعدامهما مع عدد من الضباط بعد محاكمة سريعة.

ثم انتقل فؤاد باشا إلى دمشق وأمر بإلقاء القبض على عدد كبير من الناس وإعدام 111 شخصًا من المتهمين، كما تم اعتقال أعضاء مجلس الولاية وعدد آخر من أعيان دمشق وعلمائها ونفيهم إلى قبرص وتركيا، على الرغم من أن المحاكمات لم تثبت اشتراكهم في الحوادث، مما يُشير بوضوح إلى أن الدولة العثمانية هدفت أيضًا إلى تلقين الدمشقيين درسًا مفاده أن لا يطمحوا إلى أيّ حكمٍ مستقلٍ في المستقبل (8) .

طموح الدمشقيين إلى الاستقلال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت