فهرس الكتاب

الصفحة 12096 من 23694

من كل ما تقدم، نخلص إلى نتيجة مفادها، أن أُفّا/ أُفّي كانت إحدى الممالك الكنعانية القوية، وقد لعبت دورًا بارزًا في أحداث البلاد، قبيل، وبعد منتصف الألف الثاني ق.م. وقد امتدت رقعتها، من حسيا والبريج في الشمال، إلى حوران في الجنوب، ومن البقاع والجولان في الغرب، إلى البادية في الشرق.

وعلى هذا الأساس تكون دمشق في وسطها، فمتى ظهر اسم دمشق؟ وما معناه؟‍! اهتم الباحثون بمعرفة معنى دمشق فتتبعوا مراحل كتابته في مختلف الوثائق. ففي عهد الفرعون تحوتمس الثالث 1490- 1436 كتب اسم دمشق على الشكل التالي: ت م س ق وذلك على جدران معبد الكرنك ضمن أسماء المدن التي غزاها هذا الفرعون في العام الثالث والثلاثين من حكمه. أما في عهد الفرعونين أمنوفس الثالث 1403- 1364 وأمنوفس الرابع (أخناتون) 1364 -1347 فقد كُتب تَمِسْقُ وتَمِشْقُ ودمِشْقُ.

وفي كتاب العهد القديم كتب الاسم بصيغ مختلفة فقد سجل مرة دمشق ومرة أخرى سجل دُمِشّق وثالثة دارمِسْقْ. أما الآشوريون فقد دونوه في وثائقهم بصيغة واحدة تقريبًا هي دمَشْقَ. وذلك عندما غزوا بلاد الشام في عهد ملوك المملكة الحديثة من عام 912- 612ق.م. أما الآراميون الذين جعلوا من دمشق إحدى أبهى المدن فقد كتبوه دمشق أيضًا.

مما سبق يمكننا أن نقول أن اسم دمشق قديم، لم يطرأ عليه تبديل أو تحريف، إنما استبدل حرف الدال بالتاء أو حرف الشين بالسين عند الفراعنة لأن الكتّاب سمعوه هكذا على الأرجح.

على أن الصيغة التي شغلت الباحثين هي دارمِسْق التي وردت في سفر الأخبار الثاني الإصحاح السادس عشر، الآية الثانية. وفي الإصحاح الرابع والعشرين الآية الثالثة والعشرين. وفي الإصحاح الثامن والعشرين الآية الخامسة والآية الثالثة والعشرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت