لقد تعددت الآراء واختلفت التفسيرات لهذه الصيغة الملفتة للنظر والمغايرة لكل الصيغ الأخرى. وقد عمل عدد من الباحثين على تحليل هذه الصيغة فقالوا أن الاسم مركب من اسم المكان دار واسم العلم مش الذي هو اسم الرب مختزلًا وقد ألحق حرف القاف بدلًا من المقطع كي في آخر الاسم للإشارة إلى أن الاسم هو اسم مدينة وذلك حسب الأسلوب (الأكدي) .
هذا رأي وهناك رأي آخر يرى أن مِسْق هو اسم مفعول من الفعل سقى ويصبح معنى دارمش/ دمشق دار السقاية.
وإلى جانب هذين الرأيين اللذين انطلقا من تحليل كلمة دارمشق، يوجد رأي ثالث يقول في كلمة دمشق أنها مركبة من اسم الإشارة ذو /ذي/ ذات بالإضافة إلى مشق أي ذو مشق أو ذات مشق ومعناها ذو السقي أو ذات السقي. أما إذا كانت الميم مشددة كما هو الحال عليه في سفر أخبار الأيام الثاني، الذي أشرت إليه أعلاه، فيصبح معنى دمشق ذات التربة الغضارية.
ويتبين من هذا أن الآراء متضاربة حول معنى الاسم، لكنها جميعها تنطلق من كون الاسم كنعاني وأنه وصف لبيئة دمشق ووظيفة المكان.
ومجمل القول أن الوثائق التي تشير إلى دمشق كمدينة أو كمملكة هي قليلة جدًا في العصور الكنعانية. ومع ذلك ندرك منها أنها كانت مدينة عامرة كغيرها من مدن الممالك الكنعانية وما لم تجر فيها تنقيبات أثرية، تبقى معلوماتنا عن حضارتها وعن أحوالها السياسية ناقصة. ويبقى دورها في صنع تاريخ بلاد الشام مجهولًا.
> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >
سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244