ومن أ برز عناوين حديثه عن فضائل الشام: اشتقاق لفظ الشام، الدعاء بالبركة للشام، فضل الإقامة بالشام، حشر الناس بالشام يوم القيامة، ماجاء في أن الأبدال بالشام، الجبال المقدسة في الشام وبيت المقدس، تضعيف البركة دمشق والترغيب بسكناها، مسجد دمشق، مَنْ توفي في دمشق والشام من الصحابة، قصة ابني آدم ومغارة الدم، فضل مسجد إبراهيم ببرزة، فضل عسقلان والترغيب بالمقام بها.
وفي الكتاب فوائد لغوية ومعارف تاريخية ودينية، فمن أمثلة الشروح اللغوية التي أوردها قوله في تفسير تسمية بيت المقدس:
(أصله من القدس: وهي الطهارة والبركة، والقُدس اسم ومصدر في معنى الطهارة والتطهير، وروح القدس جبريل عليه السلام لأنه روح مقدسة، والتقديس التطهير... وفيه: ونقدِّس لك، أي ننزهك عما لا يليق بك، ونقدسه ونطهر، ومنه قيل للسَّطل قدس لأنه يتطهر منه، فمعنى بيت المقدس المكان الذي يتطهّر فيه من الذنوب. ويقال: المرتفع المنزه عن الشرك، والقدس من صفاته سبحانه وتعالى: المبارك. وقيل: الطاهر. وقيل: المنزه عن الأنداد والأولاد.. وقيل: المنزه عن النقايص والذمايم، من صفات السلب مأخوذ من القدس والنزاهة...].
وفي شرحه اللغوي لكلمة شام يقول: شام بلا همزة وشأم بهمزة وشآم بمدة، سمي شامًا لأنه عن يسار الكعبة كما سمي اليمن لكل ما كان عن يمين الكعبة من بلاد الغور. ويقال: إن أول بيت بني في الدنيا الكعبة، وكانت قبلة الأنبياء عليهم السلام، فلما خرج نوح من السفينة تفرق أصحابه، فمنهم من أخذ نحو يمين الكعبة، ومنهم من أخذ نحو يسارها فسمي الموضع باسم الجهة المأخوذ منها، فقالوا يمن وشام.. ويقال: سمي شأمًا بجبال هناك سود وبيض كأنها شأمات.. فعلى هذا أصله غير مهموز....].