وللمكناسي منهج مخصوص في عرض فضائل بيت المقدس والشام، فهو لم يوسع كتابه ليشمل كل ما يتصل بهذين البلدين من معارف كما فعل ابن عساكر في تاريخ دمشق، ولم يعمد إلى المصادر الأدبية والتاريخية، وإنما اكتفى بالاعتماد على كتب الحديث وآيات القرآن الكريم، في تأليف الكتاب، فأورد أكثر الأحاديث التي قيلت في البلدين، واختصر أكثر أسانيدها وقابل بينها، وثبت تفاسير بعض الآيات التي أشارت إلى بيت المقدس والشام، وتفسير أسماء بعض المواقع والبلدان فيهما تفسيرًا لغويًا، وقد اعتذر المؤلف في آخر كتابه عن تساهله في نقل مختلف الروايات والأحاديث دون تشدد، فقال:
(هذا آخر ماجمعت من فضائل الشام، وليست من قواعد الأحكام، فقد قال أئمة الحديث: كنا إذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث في الأحكام والسنن والفرائض ونحوها تشددنا ولم نأخذه إلا عن فلان وفلان ممن اشتهر بالحفظ والصدق والأمانات والإتقان. وإذا روينا في النوافل والرغائب والفضائل سامحنا وهذا المجموع من ذلك القبيل وحسبنا الله الوكيل...) .
ولم يبوب المؤلف كتابه بل قسمه إلى فقرات ذات عناوين أهمها في حديثه عن فضائل بيت المقدس، اشتقاق بيت المقدس والزيارة، الترغيب في سكن بيت المقدس، مَنْ سكن فلسطين من الصحابة، ماجاء في المسجدين، إعمال المطيّ إلى المساجد الثلاثة، تسبيح الملائكة في المسجد الاقصى، موضع صلاة النبي من بيت المقدس، تحويل القبلة، فضل الصخرة وذكر الماء الذي يخرج من أصلها، معراج الصخرة، ماجاء من أن الصخرة تُزار ولا تزور، رؤية النبي (، الحور العين، ماجاء في السلسلة، فضل الصلاة عند موضعها، بناء المسجد، حديث ليلة الرجفة، حديث الورقات، حديث دخول ذي القرنين بيت المقدس، قبر آدم وإبراهيم وولده عليهم السلام، نزول المهدي القدس وعيسى بن مريم، ماجاء في أن الدجال لا يدخل بيت المقدس.