فهرس الكتاب

الصفحة 11808 من 23694

قوله تعالى: (كما بَدَأْنا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِدُهُ (( 27) وغيرها (28) .

ب: قياس إحياء الموتى بإحياء الأرض؛ كما في قوله ـ تعالى ـ: (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا اَقَلَّتْ سَحابًا ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأنْزَلْنا بِهِ الماءَ فَأَخْرَجْنَا بهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ المَوْتَى (( 19) ، والتشبيه البرهاني أو التمثيل المنطقي في هذه الآية هو:"إحياء الموتى ممكن ومحقق، والجامع بينهما هو الاستغراب المرتفع بالتأمل في قدرة الله تعالى."

ومن الآي التي يستنبط منها هذا البرهان قوله ـ تعالى ـ: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الميِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ويُحْيْي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وكذلك تُخْرَجُون (( 30) ، وآيات أخرى (31) .

3 ـ إثبات قدرة الله ـ تعالى ـ بالتشبيه البرهاني:

وقد هدى الله ـ سبحانه- العباد على قدرته بإيراد التشبيه البرهاني كما في قوله: (إِنْ يَشَأ يُذْهِبْكُمْ ويَسْتَخْلِف مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كما اَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرينَ (( 32) ؛ فقد قيست قدرته على إذهاب المخاطبين واستخلاف ما يشاء من الخلق بعدهم ـ قيست قدرته تلك بإنشائهم من ذرية قوم آخرين.

ومن هذا القسم قوله ـ تعالى ـ: (... ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وعلى ِآلِ يَعْقُوبَ كما أتَمَّها على أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ...(.(33) . وآيات أخرى (34) .

والتشبيهات البرهانية هذه، ليست بقليلة في القرآن الكريم ولا يسعنا في هذا المجال استيعاب جميعها، فنكتفي بالنماذج المذكورة وندع تفصيلها لفرصة أخرى.

ب: التشبيهات البيانية في القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت