في"البستان": برسم الرجل بالبناء للمفعول فهو مبرسم أصيب بعلة البرسام، ولم يرد هذا الحرف معلومًا في غير محيط المحيط وأقرب الموارد من كتب اللغة. اه قلت: ونسي: معجم فريتغ الذي نقل عنه البستاني وعن هذا نقل الشرتوني على أنك تقول: برسم الله الرجل (بالمعلوم) فبرسم (بالمجهول) فيستعمل بالمعلوم.
الزق ومرادفاته
"البستان"ـ كما رأيت كثير الأغلاط. إذ لا تكاد تطالع فيه مادة إلا هجم عليك سيل الأوهام، حتى لتحار ما تصلح منها. وحين يقول لك: قال فلان وذكر فلان فلا تصدقه. لأنه ينقل الأقوال عن"الرواة"لا عن"المؤلفين أنفسهم"قال مثلًا في مادة ز ق ق:"وقال في الكليات لأبي البقاء:"الزق اسم عام للظرف، فإن كان فيه لبن فهو وطب. وإن كان فيه سمن فهو نحي، وإن كان فيه عسل فهو علة [كذا وضبطها بكسر العين] وإن كان فيه ماء فهو شكوة. وإن كان فيه زيت فهو حميت وزق الحداد كيره"."
قلنا: هذه عبارة محيط المحيط بخطئها: والصواب فهو عكة بضم العين. ثم إن كلام صاحب الكليات ينتهي بعد قوله:"وإن كان فيه زيت فهو حميت". وما بقي فهو من كلام صاحب محيط المحيط بصورة"خميت"أي بالخاء المعجمة فصححها لكنه لم يصحح"العلة"بالعكة وهو مما فاته. ولا جرم أن وجود الغلط في محيط المحيط والبستان يفسد اللغة ولاسيما عند اتفاق الاثنين على النقل. مع أنك تحققت أن الناقل هو واحد، وما الثاني إلا ناقل كلام الراوي لا غير. وعلى مثل هذا الوجه تثبت الأغلاط في الكتب ويزلق الناس في ما يكتبون، أفما كان يحسن بالشيخ عبد الله أن يراجع النصوص قبل إثباتها حتى لا تزل بها القدم هذا الزلل. ومثله كثير في كتابه؟