فهرس الكتاب

الصفحة 11684 من 23694

ولنا دليل واضح كالشمس في ... وسط السماء لكل عين تنظر

لما رأينا الخضر يقدم جيشه ... أبدًا علمنا أنه الاسكندر (73)

ويحدثنا ابن عبد الظاهر كاتب سيرة الظاهر بيبرس ورئيس ديوانه عن حضور الصوفية للحروب وهو شاهد عيان بقوله:"وحضر العبّاد والزهّاد والفقهاء والفقراء إلى هذه الغزاة المباركة التي ملأت الأرض بالعساكر وأصناف العالم ولم يتبعها خمر ولا شيء من الفواحش بل النساء الصالحات يسقين الماء في وسط القتال ويجررن في المجانيق وأطلق لجماعة من الصالحين الرواتب مثل الشيخ علي المجنون (74) والشيخ الياس من الأغنام والحوائج وأطلق للشيخ علي البكّاء جملة من المال وما سمع من أحد من خواصه اشتغل عن الجاهد في نوبته بشغله" (75) . ... خرجت إلى الدنيا وأنت مجرد (91)

ونلمس أثر التصوف واضحًا من خلال الأعمال التي قام بها بيبرس منها أنه جدد قبة الخليل عليه السلام وبنى على قبر موسى عليه السلام قبة ومسجدًا ووقف عليه وقفًا وبنى على قبر أبي عبيدة -رضي الله عنه- مشهدًا وجدد مشهد زين العابدين (76) ويصفه المؤرخون بأنه كان ملكًا شجاعًا مقدامًا صالحًا متقشفًا هو وجيشه كما كان على جانب كبير من الديانة وأنه صاحب حال ونفس قوية. حكى ابن الفوطي أن الظاهر بيبرس قال"رأيت النبي r قبل وصولي إلى السلطنة وقد قلدني سيفًا ثم رآه قبل وفاته فقال له: أعطني الوديعة فأعاد إليه السيف فأخذه r وتوفي بعد ذلك بأيام" (77) .

وأخيرًا لا عجب أن نجد من ألقابه (الأسد الضاري) و (ركن الدنيا والدين) و (صاحب الوقائع الهائلة مع الصليبيين والتتار) التي امتدت من 661هـ حتى وفاته سنة 676هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت