فهرس الكتاب

الصفحة 11644 من 23694

3-أقوال مؤتلفة من شاجية ومفجعة.

4-أقوال مؤتلفة من سارة ومفجعة وشاجية (73) .

ولما كان الشعر العربي شعر أغراض كان الشاعر بإزاء مخاطبين أو متلقين اثنين: مخاطب مخصوص كالممدوح مثلًا من حيث هو ذات لها حضورها الفعلي الوجودي ومخاطب متوهم هو ذات"شعرية"تقيم في النسيج اللغوي"فيجب أن يمال بالقول إلى القسم الذي هو أشبه بحال من قصد بالقول وصنع له، وإن لم يقصد به قصد إنسان فليقتصر به على ذكر الأحوال السارة المستطابة والشاجية، فإن أحوال جمهور الناس والمتفرغين لسماع الكلام حائمة حول ما ينعم أو يشجو" (74) . ويولي القرطاجني القارئ أو المخاطب"المتوهم"كبير عنايته، فالكلام ينبغي أن يستعمل بالنظر إلى من قصد به قصدًا أوليًا خاصًا وإلى من قصد به قصدًا ثانيًا عامًا،"فلذلك ينبغي أن يشعشع [الشاعر] المعاني الموحشة من جهة ما يراد إلقاؤه بمحل القبول من كل سامع بمعان مؤنسة تتعلق بغير الجهة التي تعلقت الموحشة بها" (75) ويستحسن القرطاجني في هذا السياق أن تتعلق الأحوال المستطابة بمدركات الحس، فعليها مدار الشعر ومتعة الحواس، كالعناق واللثم (الملموسات) والماء والخضرة وما يجري مجراها (المبصرات ونسيم الطيب والروض(المسموعات) والخمر ونحوها (المقطوعات) والغناء والزمر والعزف (المسموعات) (76) . وهو يعد ابتهاج النفس بهذا النعيم نوعًا من المنافع. فعلى هذا المبدأ النفعي ينبغي أن يجري الشعر، فالسعادة سعادة الجماعة والخير خير الجماعة. وشتان بين أن يحدد الألم الخاص واللذة الخاصة، للشاعر بما يمكن أن يفعله، وأن يحدد له الخير الأعظم لأكبر عدد من الناس ما ينبغي أن يفعله.

4-الإيقاع بين الإمتاع والإفادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت