وقال: إن من خلال النظرة العامة لما كتب من أدب الأطفال في الخمسينات والستينات نجده منوع الكم، كثير العدد إلا أن أكثره كان مقتبسًا أو مترجمًا.
أما أطفال السبعينات والثمانينات من هذا القرن، فقد كانوا أكثر حظًا من جميع الأجيال السابقة حيث أخرج الناشرون طوفانًا غامرًا من القصص والمسرحيات التي جادت بها قريحة أدباء الأطفال، وإن ظل الاهتمام بالكم والعدد هو الغالب دون اهتمام بالملامح الرئيسة لأدب الأطفال، أو دون رعاية لم تحويه كتابات الأدباء من مضامين ضارة بأجيال المستقبل.
أما المنعطف الثالث من المنعطفات الرئيسة في أدب الطفل العربي فكما أكد الدكتور المحاضر فإن بلادنا العربية لم تدخله دخولًا حقيقيا ومازالت تقف مترددة في أوله تحكمها العقلية التقليدية التي ما زالت تنظر إلى أدب الطفل نظرة غير جادة. فلم يأخذ أدب الأطفال طريقه إلى الانتشار بين أجيال المعلمين العرب، ولم يسهم العلماء المتخصصون في البحوث الأدبية ومقاييسها النقدية.
كذلك لم تقدم هيئاتنا العلمية والتربوية من الدراسات -إلا القليل- ما يرسم السبيل لمن يتصدى لأطفالنا.
ويحذر علماء النفس من أن ما تبنيه الأسرة والمدرسة والمجتمع، يتهدم على يد الذين يكتبون للأطفال دون علم أو دراية بأوليات الأصول العامة لأدب الأطفال.