وخلص إلى أن ترجمة بعض الأغاني شعرًا إلى العربية أمر لا بأس به، شريطة أن تكون حاملة لمعان إنسانية سامية، وأن تلبس حلة عربية قشيبة لا تسمح بشم رائحة الترجمة الرديئة لفظًا وتعبيرًا!!
5-المنعطفات الرئيسة في تطوير أدب الطفل:
للدكتور: علي الحديدي
استهل الباحث الدكتور (علي الحديدي) حديثه بإيراد مقدمة قصيرة حول اهتمام الحضارات القديمة بالطفل نظرًا لوجود المفاهيم الخاطئة حول الطفولة، وأكد أن الحدث البارز هو ظهور الإسلام الذي غير الكثير من مفاهيم المجتمعات القديمة حول الطفولة، فكانت تعاليم الإسلام وآراء علمائه ومفكريه كانت تطورًا حقيقيًا في تاريخ الأطفال.
ورغم هذا الاهتمام الذي أولاه العلماء العرب المسلمون للأطفال في تعليمهم وتربيتهم إلا أن إهمال الأطفال كان شديدًا من جانب الأدباء فقد أسقط الأدباء العرب الأطفال من حسابهم، وأهملوهم إهمالًا كاملًا فيما يقدمون من فنون أدبية.
وأضاف المحاضر قائلًا: أن الكتابة للأطفال لم تكن حتى وقت قريب مألوفة أو مستساغة بين الأدباء.
وتتبع مسيرة أدب الأطفال التاريخية أولًا: من منظور عالمي، وذلك من خلال منعطفات ثلاثة: في نهاية القرن السابع عشر، وبعد الحرب العالمية الأولى ثم بعد الحرب العالمية الثانية.
وانتقل إلى الحديث عن مسيرة أدب الأطفال في لغتنا العربية فتحدث عن العصور القديمة التي ظلت قصص الأطفال مستمدة فقط من قصص الكبار، ولم يكن هناك أدب مميز للأطفال.
ومع نهاية القرن التاسع عشر اجتاز أدب الطفل العربي المنعطف الأول عندما استقل عن أدب الكبار، وذلك على يد الشاعر أحمد شوقي عام 1898م.
ثم دخل أدب الطفل العربي منعطفًا ثانيًا منذ العقد الثالث من القرن العشرين على يد الشاعر محمد الهراوي ثم كامل الكيلاني ثم حامد القصبي.