فهرس الكتاب

الصفحة 11531 من 23694

ويقول ابن أبي أصيبعة الذي كان كتابه"عيون الأنباء في طبقات الأطباء"أعظم الكتب وأوفاها في تراجم الأطباء، من عرب وأعاجم، يقول في كتاب ابن البيطار"الجامع في الأدوية المفردة":"لم يوجد في الأدوية المفردة كتاب أجلّ ولا أجود منه"وقال أن ابن البيطار صنفه للملك الصالح نجم الدين أيوب بن الملك الكامل، حين كان مقيمًا في مصر.

لقد أسهم ابن البيطار، في مجالي النبات والصيدلة، إسهامًا عظيمًا، وذلك باكتشافاته العلمية الهامة سواءً عن طريق العثور على نباتات جديدة أثناء تجواله ورحلاته، ذاكرًا خواصها، وفوائدها الطبية، أم بالشروح والملاحظات التي دونها، فيما يتعلق بتخزين النباتات وحفظها، وتأثير ذلك على المواد الفعالة والمكونات الغذائية الموجودة فيها.

ولقد كانت حصيلة ما ترك ابن البيطار من كتب ومؤلفات دليلًا واضحًا وبرهانًا جليًا على تفوق هذا العالم ونبوغه في مجالات النبات والطب والصيدلة، مما جعله يرقى إلى مصاف كبار علماء العرب والمسلمين الذين أغنوا المكتبتين العربية والإسلامية ببحوثهم ودراستهم القيّمة.

وخلاصة القول:

إن علم النبات والأعشاب عند العرب ازدهر منذ القرن الرابع الهجري، وشاع التداوي بالحشائش والأعشاب في الأندلس، على أيدي علماء أندلسيين أمثال ابن جلجل، والغافقي، والشريف الإدريسي، وأبي العباس النباتي (ابن الرومية) ، وضياء الدين ابن البيطار، الذين شملت علومهم واختصاصاتهم، مجالات النبات والطب والصيدلة، فكانوا روادًا، برعوا في معرفة الأدوية النباتية والمعدنية والحيوانية، وافتتحوا الصيدليات العامة في زمن المنصور؛ كما ألحقوا صيدليات خاصة بالبيمارستانات. وكان للصيدلية رئيس يسمى (شيخ صيدلاني) البيمارستان. وجعلوا على الصيادلة رئيسًا يسمى رئيس العشابين، ووضعوا كتبًا خاصة بتركيب الأدوية أطلقوا عليها اسم الأقربازين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت