فهرس الكتاب

الصفحة 11532 من 23694

ولقد عُرف أبو العباس القلقشندي (المتوفى سنة 812 هجرية) ، الصيدلية الملحقة بالبيمارستان على الوجه التالي:"هي الخزانة المعبّر عنها في زماننا بالشرابخانة، وكان فيها من أنواع الأشربة والمعاجين النفيسة، والمربيات الفاخرة، وأصناف الأدوية، والعطور الفائفة، التي لا توجد إلا فيها؛ وفيها من الآلات النفيسة والآنية الصينية من الزبادي البراني، ما لا يقدر عليه سوى الملوك".

ولقد رسم العرب صورًا لصيدلياتهم الخاصة في عواصم حضارتهم، وقد ارتدى الصيدلي ثيابًا بيضاء ووقف بباب صيدليته يصرف الدواء، ومن ورائه الرفوف الممتلئة بالأدوية والقوارير. وفي إحدى الصور، يرى الصيدلي وهو يشتري بعض الحشائش من أحد العشابين المتجولين الذين كانوا يعرفون مزايا تلك الحشائش الطبية، فيجمعونها أو يستوردونها من الصين والهند وأفريقية الشرقية، مع ما يستوردونه من صموغ وتوابل وقرنفل، ومسك وكافور، وصندل وعنبر.

وإن الأمل المعقود اليوم على باحثينا، وعلمائنا، في أن يولوا هذه الثروة من العلم والمعرفة التي خلفها لهم الأجداد، كل اهتمامهم وأن يتفرغوا لدراستها، وشرحها، ونشرها بين أبناء الجيل.

جوزيف كلاس

الحواشي:

(1) علم يبحث في أشكال الحياة في العصور الجيولوجية السالفة، كما تمثلها المتحجرات أو المستحاثات الحيوانية والنباتية.

(2) "تذكر مراجع أخرى أقدم عهدًا تعود إلى 3000 سنة ق.م".

(3) ومن المفيد أن نذكر هنا قول أبو قراط، منذ 4500 عام"ليكن غذاؤك دواؤك". وقوله أيضًا:"عالجوا كل مريض بنبات أرضه، فهو أجلب لشفائه".

(4) ديسقوريدس طبيب يوناني، ولد في عين زرته في آسيا الصغرى، في القرن الأول بعد الميلاد.

(5) إقليم خراسان، يقع اليوم في أرض أفغانستان.

(6) مدينة مرو، تقع اليوم في جمهورية تركمانية السوفيتية.

(7) مدينة حران، تقع في الجنوب الشرقي من الجمهورية التركية اليوم.

النباتات الطبية

تاريخها، قصصها، وأساطيرها

المراجع العربية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت