وما نأخذه على السيوطي في كتابه هذا هو ما أخذناه على كتابه السابق المهذب من انسياقه وراء مذهبه في الجمع والاستيعاب ونسبة كثير من الألفاظ إلى لغات غير عربية لمجرد وجودها في تلك اللغات، إذ ليست تلك اللغات بأولى من اللغة العربية في نسبتها إليها، وليس مجرد التشابه في الصيغ والأصول في اللغات التي ترجع إلى أصل واحد دليلًا على نقل إحداها عن الأخرى.
وأخيرًا:
جزى الله تعالى خيرًا الإمام السيوطي في تتبعه لهذه الألفاظ الموجودة في تلك اللغات واستيعابها وترتيبها وتنظيمها وتأليفها في هذين المؤلفين، اللذين لم يجتمع قبلهما في كتاب.
والحمد لله رب العالمين.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
"محمد يوسف الشربجي".
كلية الشريعة ـ جامعة دمشق
الحواشي:
(1) ـ السيوطي، المزهر في علوم اللغة وأنواعها، تحقيق محمد حمد جاد المولى وآخران (ط.عيسى البابي الحلبي، مصر) 1/266. وانظر القنوجي، البلغة في أصول اللغة، تحقيق نذير مكتبي (ط.دار البشائر الإسلامية، بيروت: 1988م) ص 175.
(2) ـ الجوهري، الصحاح، تحقيق أحمد عبد الغفور عمار (ط3 دار العلم للملايين ، بيروت: 1984م) ، 1/ 178 (عرب) .
(3) ـ الشهاب الخفاجي، شفاء الغليل فيما ورد في كلام العرب من الدخيل، تحقيق عبد المنعم خفاجي (ط. المطبعة المنيرية، القاهرة: 1952م) ص 23.
(4) ـ الإمام الشافعي، الرسالة، تحقيق أحمد محمد شاكر، ص 40 ـ 42. (بتصرف يسير) .
(5) ـ الرسالة: 44.
(6) ـ هكذا أثبتها الشيخ أحمد شاكر محقق الكتاب استنادًا إلى لغة الإمام الشافعي الحجازية.
(7) ـ الرسالة: 45.
(8) ـ الرسالة: 47.
(9) ـ الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، تحقيق: أحمد ومحمود شاكر (ط.دار المعارف، مصر) 1/15.
(10) ـ جامع البيان: 1/ 21.